فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 349

الآية، لما قنت يدعو على مضر كما رواه السيوطي في الإتقان عن البيهقي ورواه أبو داود في المراسيل عن خالد بن أبي عمران (1) .

تنبيه: قيل:

هو تحقيق كون السورة بمجردها معجزة وآية من آيات الله والإشارة إلى أن كل سورة نمط مستقل فسورة يوسف تترجم عن قصته وسورة براءة تترجم عن أحوال المنافقين وأسرارهم إلى غير ذلك وسوَّر السور (2) طوالًا وأوساطًا وقصارًا تنبيهًا على أن الطوال ليس من شرط الإعجاز فهذه سورة الكوثر ثلاث آيات وهي معجزة إعجاز سورة البقرة ثم ظهرت لذلك حكمة في التعليم وتدرج الأطفال من السور القصار إلى ما فوقها تيسيرًا من اله على عباده لحفظ كتابه انتهى من الإتقان (3) ، وقال فيه أيضًا (4) وقد اعقد الإجماع على أن ترتيب السور والآيات توقيفي.

(1) وهو الذي سبق ذكره آنفًا مع التخريج وانظر أيضًا الاتقان ج 1 ص 186.

(2) يعني أن سور القرآن بعضها طوالًا وأوساطًا وقصارًا.

(3) الاتقان ج 1 ص 186.

(4) الاتقان ج 1 ص 172 وفيه قوله: (الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي فذكر الإجماع بالنسبة للآيات وفي صفحة 176 ذكر ترتيب السور حيث قال: أما ترتيب السور فهل هو توقيفي أو هو اجتهاد من الصحابة وذكر أن الجمهور على انه باجتهاد الصحابة رضي الله عنهم وذكر أقوال العلماء في ذلك ثم قال: والذي اختاره ما ذكره لين الأنباري (أن اتساق السور كاتساق الآيات والحروف كلها عم النبي صلى الله عليه وسلم فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن وقول مالك رضي الله عنه: إنما ألفوا القرآن على ما كانوا يسمعونه من النبي صلى الله عليه وسلم مع قوله بأن ترتيب السور باجتهاد منهم فآل الخلاف إلى أنه هل هو بتوقبف قوليّ أو بمجرد إسناد فعلي بحيث يبقى لهم فيه مجال النظر وسبقه إلى ذلك أبو جعفر بن الزبير. انظر الاتقان ج 1 ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت