فهرس الكتاب
مكية في قول أكثرهم، وعن ابن عباس (1) وقتادة (2) أنها مكية إلا خمس آيات منها نزلت بالمدينة (وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ) إلى آخر الآيات الخمس (3) ، وقيل: إلى قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ) (4) ونزلت بعد سورة (ص وَالْقُرْآنِ) ، ونزلت بعدها سورة الجن، ولا نظير بها في عدد آياتها، وكلماتها ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة، وحروفها أربعة عشر ألفًا وثلاثمائة وعشرة أحرف، وقاعدة فواصلها (مُرْنَدُلُّ) نحو المستقيم والنار وللمؤمنين، وآلمص، وإسرائيل، وعدد آياتها مائتان وخمس بصري وشامي وست مدني ومكي وكوفي.
اختلافهم في خمسة مواضع الأول: (آلمص) (5) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر أول البقرة، الثاني: (لَهُ الدِّين) (6) ، عده الشامي والبصري لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم موازنته لطرفيه، الثالث: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) (7) ، عده الكوفي لوجود المشاكلة ولكونه كلاما تاما على تقدير انتصاب فريقا بقوله هدى ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به على حساب انتصاب فريقا به، الرابع: (ضِعْفًا مِنْ النَّارِ) (8) ، الخامس: (الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) (9) وهو الموضع الثالث عدهما المدنيان والمكي لانعقاد الإجماع على عد نظائر الأول وانقطاع الكلاميه ولانعقاد الإجماع على عد إسرائيل الأول والثاني هنا ولم يعدهما الباقون لعدم المساواة في الأول وللتعلق في الثاني بما بعده وإلى هذه المواضع أشار الشاطبي بقوله:
والأَعْرَافُ عَن كُوفٍ وَصَدْرٍ وَفَى رضًا ... تَعُودُونَ لِلْكُوْفِيِّ لَهُ الدِّيْنُ لِلْبَصْرِي
(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 36.
(2) انظر ملحق الأعلام رقم: 57.
(3) الآية: 163، 164، 165، 166، 167.
(4) الآية: 172.
(5) الآية: 1.
(6) الآية: 29.
(7) الآية: 29.
(8) الآية: 38.
(9) الآية: 137.