فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 349

مدنية وهي أول ما نزل بالمدينة في قول مجاهد (1) عن ابن عباس، وأما في قول غيره فسورة البقرة، وقيل: إلا سبع آيات منها نزلت بمكة وهي قوله تعالى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) (2) إلى آخرها وقيل: إنها مدنية [غير] (3) قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ) (4) لأنها نزلت في عمر رضي الله عنه لما أسلم ونزلت بعد سورة البقرة ونزلت بعدها سورة آل عمرا، وقيل: نولت بعد سورة آل عمران ونزلت بعدها سورة الأحزاب ونظيرتها في المدنيين سورة الكوفي سورة الزمر وفي الشامي سورة الفرقان، ولا نظير لها في المكي والبصري، وكلماتها ألف ومائتان وإحدى وثلاثون كلمة، وحروفها خمسة آلاف ومائتان وأربعة وتسعون حرفًا، وقاعدة فواصلها (قُطرُبٌ نادمُ) (5) نحو الحريق، ومحيط، وبصير، والعقاب، ويعملون، ومفعولًا، وللعبيد، وعليم، وعدد آياتها سبعون وخمس كوفي وست مدني ومكي وبصري وسبع شامي اختلافهم في ثلاثة مواضع الأول: (ثُمَّ يُغْلَبُونَ) (6) ، عده الشامي والبصري لوجود المشاكلة، وانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لكون ما بعده غير مساوٍ [لما قبله] (7) في الطول الثاني: (وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا) (8) عده غير الكوفي لانقطاع الكلام وللمساواة ولم يعده الكوفي لانعقاد الإجماع على ترك عد نظيره في الموضع الثاني ولعدم المشاكلة. الثالث: (بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ) (9) عده غير البصري لوجود المشاكلة ولم يعده البصري لتعلق ما بعده به وهذا معنى قول الشاطبي:

والأنفالُ شامٍ عمَّ زُهرًا وخَمسها ... تُعَدُّ لكوفٍ يُغلَبُونَ وِلا دَرِّ

(1) انظر ملحق الأعلام رقم: 69.

(2) الآية: 30.

(3) ما بين المعقوفين في نسخة (ب) [غيره] وما ذكر من (آ) ، (ج) وهو الصواب.

(4) الآية: 64.

(5) سبق بيان هذه القاعدة في أول البقرة.

(6) الآية: 36.

(7) سقط من (ب) و (ج) .

(8) الآية: 42.

(9) 10) الآية: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت