فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 349

مدنية فيل: إلا الآيتين الأخيرتين (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ) (1) إلى آخرها وقال مجاهد (2) : هي آخر سورة نزلت بالمدينة، ونزلت بعد سورة الفتح وقيل: بعد أواخر سورة الفرقان ولم تنزل بعدها سورة ولا نظير لها في عدد آياتها، وكلماتها ألفان وأربعمائة وسبع وتسعون كلمة، وحروفها عشرة آلاف وثمانمائة وسبعة وثمانون حرفًا وقاعدة فواصلها (مُرَابَندَل) (3) نحو رحيم، وقدير، وأليمًا، والغيوب، ويكسبون، وثمود، وقليل، وعدد آياتها مائة وتسع وعشرون كوفي وثلاثون للباقين. اختلافهم في ثلاث مواضع، الأول (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) (4) عده البصري لوجود المشاكلة ولانعقاد الإجماع على عد الأول ولم يعده الباقون لتعلق ما بعده به لأن قوله تعالى: (وَرَسُولهُ) بالرفع على محا اسم أنَّ، الثاني: (إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) (5) عده الشامي لانعقاد الإجماع على ترك عد قوله تعالى: (وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا) (6) ، الثالث: (وَعَادٍ وَثمُود) (7) عده المدنيان والمكي لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده الباقون لاتصال الكلام ولعدم موازنته لطرفيه وهذا معنى قول الشاطبي:

وَعَدَّ سِوَى الكوفي بَرَاءةَ قَدْ لَوَى ... مِنَ المشْركين الثَّانِ فاعدُدْه للبصري

وَشامٍ يُعَذِ

(1) الآية: 128.

(2) انظر ملحق الأعلام رقم:69.

(3) مرَّ في أول البقرة المقصود بهذه القاعدة.

(4) الآية: 3.

(5) الآية: 39.

(6) الآية: 74 في نسخة (ج) ، هكذا (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا) وهو خطأ وما ذكر من (آ) ، (ب) وهو الصواب.

(7) الآية: 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت