مكية وعن الحسن إلا قوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ) (1) الآية ونزلت بعد سورة الانشقاق، ونزلت بعدها سورة العنكبوت، ونظيرتها في غير المدني الأخير والمكي سورة الذاريات ولا نظير لها فيما، وكلماتها ثمانمائة وتسع عشرة كلمة، وحروفها [ثلاثة] (2) آلاف وخمسمائة وأربعة وثلاثون حرفًا، وقاعدة فواصلها (3) (رُمْن) كفواصل سورة النحل نحو قدير، والرحيم، وسنين، وعدد آياتها خمسون وتسع مدني ومكي وستون للباقين.
اختلافهم في أربعة مواضع، الأول: (الم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر، والثاني: (غُلِبَتْ الرُّومُ) (4) [عده المدني للمشاكلة ولم يعده الباقون لعدم الموازنة ولاتصال الكلام] (5) ، الثالث: (بِضْعِ سِنِينَ) (6) عده غير المدني الأول والكوفي للمشاكلة ولم يعده المدني الأول والكوفي لعدم المساواة، الرابع: (يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ) (7) عده المدني الأول للمشاكلة ولم يعده الباقون لاتصال الكلام، واختلف عن المكي في قوله تعالى: (سَيَغْلِبُونَ) (8) والمعتمد أنه معدود للجميع كما يشير إليه قول الشاطبي:
وفي الرُّوم عن نَحرِ والأول سِبْ وعنْـ ... ـهما الرُّومُ ولْتَتْرك سنين هُدى الجَهْر
للأوَّل منها يُقسمُ المجرِمون قُلْ
(1) الآية: 17.
(2) في نسخة (ج) [ثلاث] والصواب ما ذكر.
(3) سبق بيان هذه القاعة في أول البقرة.
(4) الآية: 2.
(5) ما بين المعقوفين في كلام الشارح خطأ لأنه ليس مطابقًا لكلام الناظم والصواب هكذا [تركة المدني الأخير والمكي لعدم الموازنة ولاتصال الكلام وعده الباقون للمشاكلة] ويؤخذ هذا من قول الناظم (وعنهما الروم) والضمير في عنهما يعود على مدلول النحر والمدني الأول، فيكون متروكًا لغيرهما وهما المدني الأخير والمكي.
(6) الآية: 4.
(7) الآية: 55.
(8) الآية: 3.