مكية في أكثر الأقاويل وعن ابن عباس وعطاء والكلبي غير ثلاث آيات منها فإنها نزلت بالمدينة في علي ابن أبي طالب (1) رضي الله عنه، والوليد بن عتبة بن أبي معيط وذلك أنه شجر بينهما كلام فقال الوليد لعليٍّ رضي الله عنه: اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانًا وأحدُّ منك سنانًا وأشجع منك جنانًا وأملأ منك حشوًا في الكنية فقال له علي بن أبي طالب: اسكت فإنك فاسق فأنزل الله تعالى: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا) (2) إلى آخر الآيات الثلاث ونزلت بعد الأربعين من سورة [النحل] (3) ونزلت بعدها سورة نوح ونظيرتها في الكوفي والشامي سورة الملك وسورة الفجر وفي البصري سورة الحديد والفتح ونوح والتكوير والفجر ولا نظير لها في المدنيين والمكي، وكلماتها [ثلاثمائة (4) وإحدى وسبعون] كلمة، وحروفها ألف وخمسمائة وثمانية عشر حرفًا، وقاعدة فواصلها (مَنْدَلٌ) نحو الرحيم، ويهتدون، وجديد، وإسرائيل، وعدد آياتها عشرون وتسع بصري وثلاثون للباقين، اختلافهم في موضعين الأول: (الم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر أول البقرة، الثاني: (خَلْقٌ جَدِيْد) (5) عده غير البصري والكوفي لانعقاد الإجماع على عد نظائره ولم يعده البصري والكوفي لعدم الموازنة والمساواة، واتفقوا على عد إسرائيل هنا وقد أشار الشاطبي ببقية البيت السابق وبعض الذي بعده بقوله:
(1) ذكره الداني في بيانه مخطوط ورقة: 75.
(2) الآية: 18.
(3) ما بين المعقوفين في نسخة (ب) و (ج) هكذا [الملك وسورة نوح] والصواب ما ذكر وهذه العبارة مصححة في: (آ) .
(4) في نسخة (آ) [ستمائة وثمانون] والصواب ما ذكر كما في بيان الداني/ 74 وابن عبد الكافي/ 76 ولوامع البدر: 251. وهذه المصادر اتفقت مع الشارح في عدد الحروف ولا يُعقل أن يكون هذا الفرق الكبير في الكلمات مع الاتفاق في الحروف.
(5) الآية: 10.