مكية، ونزلت بعد سورة الزخرف ونزلت بعدها سورة الجاثية ونظيرتها في المدني الأول سورة المدثر ولا نظير لها في غير، وكلماتها ثلاثمائة [وست] (1) وأربعون كلمة وحروفها ألف وأربعمائة وأحد وثلاثون حرفًا، وقاعدة فواصلها (2) (نم) نحو أمين، وكريم، وعدد آياتها خمسون وست مدني ومكي وشامي وسبع بصري وتسع كوفي كما قال الشاطبي:
وكوفٍ له عدُّ الدُّخان ندىً طَوى ... وسبعٌ عن البصري وستٌ عن الكثر (3)
اختلافهم في أربعة مواضع الأول: (حم) عده الكوفي ولم يعده الباقون لما مر، الثاني: (إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ) (4) عده الكوفي لوجود المشاكلة ولم يعده الباقون لعدم انقطاع الكلام، الثالث: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ) (5) ، عده غير المدني الأخير والمكي للمشاكلة ولم يعده المدني الأخير والمكي لعدم انقطاع الكلام، الرابع: (فِي الْبُطُونِ) (6) عده غير المدني الأول والشامي للمشاكلة ولم يعده المدني الأول والشامي لعدم انقطاع الكلام، وهذا معنى قول الشاطبي:
يقولونَ عن كوفيِّهم في البُطُون دع ... دوا الدَّاء والزَّقُّومِ دع بالذَّكا جمرِ (7)
المتفق عليه:
(1) ما بين المعقوفين سقط من (ب) ، (ج) والصواب ما ذكر كما في (آ) ، ويؤيده بيان الداني/ مخطوط.
(2) قاعدة فواصلها سبق بيانها في أول البقرة.
(3) قوله: (وكوف له عد) إلخ بيان عدد سورة الدخان عند الكوفي وأنه تسع وخمسون لأن النون بخمسين والطاء بتسع، وسبع وخمسون للبصري وست وخمسون للحجازيين والشامي وهم المراد بالكثر كما صرح به الناظم.
(4) الآية: 34.
(5) الآية: 43.
(6) الآية: 45.
(7) قوله: (يقولون) البيت بيان لمواضع الخلاف في هذه السورة كما بينها الشارح.
وقوله: (دوا الداء) الدال للشامي والألف للمدني الأول.
وقوله: (بالذكا جمر) الباء رمز للمدني الأخير والجيم للمكي.
وقوله: (بالذكا بالذال المعجمة والقصر، اشتعال النار واشتداد لهبها والحمر، النار المتقدة.