فهرس الكتاب
مكية اتفاقًا ونزلت بعد سورة نوح ونزلت بعدها سورة المؤمنين، ولا نظير لها في عدد آياتها، وكلماتها ثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة، وحروفها ألف [وخمسمائة حرف] (1) وقاعدة فواصلها (2) (من عرا) نحو مركوم، ورهين، لواقع، ومسطور، ومَورًا، وعدد آياتها أربعون وسبع مدني ومكي وثمان [شامي] (3) وتسع للباقين، اختلافهم في موضعين الأول: (وَالطُّورِ) عده الشامي والكوفي والبصري لمشاكلته لما بعده ولم يعده الباقون لعدم المساواة فيه، والثاني: (دَعًّا) (4) عده الشامي والكوفي لانقطاع الكلام ولم يعده الباقون لعدم المشاكلة وإلى ذلك أشار الشاطبي بقوله:
………………………. ... وطُور مِزْ زكيَّا عن الصَّدْرِ
وثَمِّن [ولا] (5) والبَاقِ طِبْ دَعَّا اعْدُدَنْ ... لِشامٍ وَكوفٍ الطُّورِ فاعْدُده للنَّحْرِ (6)
(1) في نسخة (ب) ، (ج) سقط ما بين المعقوفين والصواب ما ذكر كما في ابن عبد الكافي ورقة: 97، وكما في نسخة (آ) .
(2) سبق بيان القاعدة في أول البقرة.
(3) ما بين المعقوفين في جميع النسخ [شامي] والصواب [بصري] كما سنبينه.
(4) الآية: 13.
(5) في جميع النسخ [دلا] بالدال وهي رمز للشامي والصواب [وثمن ولا] بالواو. لأن الواو رمز للبصري وهد الذي يعدها ثمانية وأربعين كما في بيان الداني مخطوط ورقة: 84، وبيان ابن عبد الكافي ورقة 97، وبشر اليسر ص 137.
(6) قوله: (وطور مز زكيا) إلخ بيان لعدد سورة الطور عند الصدر وهم المدنيان والمكي وهو سبع وأربعون لأن الميم بأربعين والزاي بسبع وقوله [وثمن ولا] يعني هي ثمان وأربعون لمرموز الواو وهو البصري والباقون تسع وأربعون كما تدل عليه الطاء من طب لأنها بتسع.
قوله: (دعَّا اعددنْ إلخ) بيان للمختلف فيه وهما موضعان كما بينهما الشارح والمراد بالنحر الكوفي والشامي والبصري.