فقد تم بعون الله تعالى وتيسيره ما قصدنا إليه من تعليق وتحقيق لهذا الشرح المفيد وهو شره على ناظمة الزُّهر للإمام الشاطبي، وأسأل الله جلت قدرته أن أكون بهذا التحقيق قد أسهمت في حل مشكلاته. وبيان رموز نظمه وأعَنت الراغب في التوسع على العودة إلى المصادر والأمهات وأن يخلع على هذا الكتاب ثوب القبول وأن ينفع به أهل القرآن في جميع الأمصار والأعصار وأن يوفقنا للعمل بالقرآن. وتحكيمه في حياتنا (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) .
وأطلب من أخواني القراء فيما وجدوا من خطأ أو تحريف أو نقص، أن يصلحوا ما فسد بتأمل وتلطف وإني لا أدعي فيه السلامة من العيوب فالكمال لله وحده، والعصمة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
هذا وإني أتقدم بجزيل الشكر لكل من ساهم في إخراج هذا الكتاب ومن أنفق على طباعته ومن سعى في ذلك سائلًا الله تعالى أن يجزيهم خير الجزاء، كما أسأله جلت قدرته أن يسبل علينا ستره الجميل وأن يعفو عني وعن والديَّ وذريتي ومشائخي وإخواني وسائر المسلمين، اللهم ارزقنا إيمانًا كاملًا وعملًا صالحًا متقبلًا، وجنة في الآخرة بفضلك لا بأعمالنا فإنا مقصرون ولا يغفر الذنوب إلا أنت يا ذا الجلال والإكرام، ويا ذا الطول والإنعام، اللهم بلغنا من الخير آمالنا واختم بالإيمان آجالنا واجعل آخر كلامنا شهادة أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمدًا رسول الله آمين.