فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 349

وكان ابو اسحاق يقرا من هذا الحرف ومن هذا الحرف وكان حمران يقرا قراءة ابن مسعود ولا يخالف مصحف عثمان يعتبر حروف عبد الله ولا يخرج من موافقة مصحف عثمان وهذا كان اختبار حمزة إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والاعمش وكان ثقة حجة قيما بكتاب الله تعالى بصيرا بالفرائض عارفا بالعربية حافظا للحديث قال: ابو حنيفة له يوما شيئان غلبتنا فيهما لا ننازعك في واحد منها القرآن والفرائض. وقال سفيان الثورى: ما قرأ حمزة حرفا من كتاب الله إلا باثر وكان شيخه الاعمش إذا راه مقيلا يقول: هذا حبر القرآن. وراه يوما مقبلا فقال: وبشر المحسنين، وكان خاشعا متضرعا. مثلا يحتذى به في الصدق والورع والعبادة والنسك والزهد في الدنيا ولا ياخذ على تعليم القرآن أجرا. جاءه رجل قرأ عليه من مشاهير الكوفة فاعطاه جملة دارهم فردها إليه وقال له: أنا لا آخذ أجرا على القرآن. ارجوا بذلك. الفردوس قال يحيى بن معين سمعت محمد بن فضيل يقول: مأحسب أن يدفع البلاء عن اهل الكوفة إلا بحمزة وقال جرير بن عبد الحميد مربي حمزة الزيات في يوم شديد الحر فعرضت عليه الماء ليشرب فابي لاني كنت اقرا عليه القرآن. وروى عن حمزة أنه كان يقول لمن يبالغ في المد وتحقيق الهمز لا تفعل، اما علمت أن ما كان فوق البياض فهو برض، وما كان فوق الجعودة فهو قطط وما كان فوق القراءة فليس بقراءة، وروى عنه القراءة أناس لا يحصيهم العد. منهم إبراهيم بن أدهم. والحسين بن علي الجعفي. وسليم بن عيسى وهو أضبط أصحابه. وسفيان الثوري. وعلي بن حمزةالكسائي. وهو أجل أصحابه. ويحيى بن زياد الفراء. ويحيى بن المبارك اليزيدي. توفي سنة ست وخمسين ومائة بحلون. مدينة في آخر سواد العراق. عن ست وسبعين رحمه الله رحمة واسعة.

انتهى ملخصا من غاية النهاية ج 1/ 261 ومعرفة القراء ج 1/ 111.

15 -حمزة بن عبد المطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت