فهرس الكتاب
قال أبو علي الأهوازي: كان عبد الله بن عامر إمامًا عالمًا ثقة فيما أتاه حافظًا لما رواه متقنًا لما وعاه عرافًا فهمًا قيمًا جاء به صادقًا بما نقله من أفاضل المسلمين وخيار التابعين وأجلة الراوين لا يتهم في دينه ولا شك في يقينه ولا يرتاب في أمانته ولا يطعن عليه في روايته، صحيح نقلهُ، فصيح قوله عاليًا في قدره مصيبًا في أمره مشهورًا في علمه رجوعًا في فهمه لم يقصر فيما ذهب إليه الأثر ولم يقل قولًا يخالف فيه الخبر أهـ. وكان إمام الجامع بدمشق لا يرى فيه بدعة إلا غيرها وظل ناظرًا على عمارته حتى فرغ وولي قضاء الشام قال: الحافظ بن الجرزي في النشر. أمَّ- أي ابن عامر- المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن العزيز وقبله وبعده.
وكان يأتم به وهو أمير المؤمنين وناهيك بذلك منقبة وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة إلاقراء بدمشق ودمشق إذ ذاك دار الخلافة ومحط رحال العلماء والتابعين فأجمع على قراءته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول من أفاضل المسلمين.
توفى بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائة للهجرة رضي الله عنه وألحقه بالصالحين وألحقنا معه يمنه وكرمه آمين.
انتهى ملخصًا من غاية النهاية 1/ 423 وهداية القاري/ 673.
36 -عبد الله بن عباس