هو: يزيد بن القعقاع أبو جعفر المخزومي المدني القارئ أحد القراء العشرة تابعي مشهور كبير القدر عرض القرآن على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وعبد الله ابن عباس. وأبي هريرة وروى عنهم قال الحافظ بن الجزري: روينا عه أنه أتى به إلى أم سلمة- رضي الله عنها- وهو صغير فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة وصلى بابن عمر- رضي الله عنهما- وأقرأ الناس قبل الحرة. روى القراء عنه نافع ابن أبي نعيم- أحد الأئمة السبعة- وسليمان بن مسلم بن جماز، وعيسى بن وردان، وأبو عمرو- أحد الأئمة السبعة-، قال يحيى بن معين: كان إمام أهل المدينة في القراءة، وكان ثقة.
وقال مالك: كان أبو جعفر رجلًا صالحًا يقرأ الناس بالمدينة وروى ابن جماز عنه أنه كان يصوم يومًا ويفطر يومًا وهو صوم داود عليه السلام، واستمر على ذلك مدة من الزمن، يقال له بعض أصحابه في ذلك فقال: إنما فعلت ذلك أروض به نفسي لعبادة الله تعالى. قال نافع: لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحراه إلى فؤاده، مثل ورقة المصحف قال: فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن. مات أبو جعفر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة. وقيل: سنة اثنين وثلاثين. وقيل: سنة تسع وعشرين. وقيل غير ذلك.
انتهى ملخصًا من غاية النهاية 2/ 382.
80 -الإمام يعقوب الحضرمي البصري