فهرس الكتاب
والأصل في الفاصلة والقرينة [التجرد] (1) وفي الآية والسجعة المساواة انتهى بحروفه (2) ثم أن المساواة قد اعتبرت في هذا الفن بأصلين:
أحدهما المساواة بين الآية والسورة طولًا وقصرًا وبين الآية وما قبلها وما بعدها من آيات تلك السورة كذلك وهو معنى قول الشاطبي:
وَلَيْسَتْ رُؤُوْسُ الآيِ خَافِيَةً عَلَى ... [ذَكِيٍّ] (3) بِهَا يِهْتّمُّ فِي غَالِبِ الأمْرِ
وَمَا هُنَّ إِلاَّ فِي الطِّوَالِ طُوَالُهَا ... وَفِي السُّوَرِ القُصْرَى القِصَارُ عَلَى قَدْرِ
قال شارحه: أي لم تعد طوال الآيات ولا قصارها آية مستقلة إلا في سورة تناسب آياتها لتلك السورة في الطول والقصر ولذلك أجمع العادُّون على ترك عد قوله تعالى: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) في سورة آل عمران (4) وقوله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) في سورة المائة (5) وقوله تعالى: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ) (6) في سورة الأنعام، وقوله تعالى: (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ) (7) في سورة الأعراف، وقوله تعالى: (إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) في سورة الأنفال (8) آيات لعدم المساواة فيهن في الطول لان تلك السور هي السور الطوال، وعدوا قوله تعالى: (ثُمَّ نَظَرَ) (9) في سورة المدثر آية لمساواتها للسورة في القصر.
الثاني: المشاكلة للطرفين أو لأحدهما وهو معنى قول الشاطبي:
(1) ما بين المعقوفين هكذا في جميع النسخ [المتجددة] وفي رسالة الجعبري هكذا [التجرد] وهو الصواب ويؤيده أنه في البرهان ج 1/ 99 وكذلك الإتقان ج 3/ 291 هكذا [المتجردة] والتجرد هو اختلاف الضروب والأعاريض انظر الكافي في علم القوافي لابن السراج/ 115.
(2) من الإتقان ج 3/ 290.
(3) في نسخة (آ، ب، ج) [زكي] والصواب ما ذكر.
(4) الآية: 83.
(5) الآية: 50.
(6) الآية: 46.
(7) الآية: 22.
(8) الآية: 34.
(9) الآية: 21.