إذا عجز عن القيام أو خاف زيادة المرض صلى قاعدًا يركع ويسجد، أو موميًا إن عجز عنهما، وإن عجز عن القعود أومأ مستلقيًا، أو على جنبه، فإن رفع إلى رأسه شيئًا يسجد عليه إن خفض رأسه جاز وإلا فلا، فإن عجز عن الركوع والسجود وقدر على القيام أومأ قاعدًا، فإن عجز عن الإيماء برأسه أخر الصلاة، ولا يومئ بعينيه، ولا بقلبه ولا بحاجبه، ولو صلى بعض صلاته قائمًا ثم عجز فهو كالعجز قبل الشروع، ولو شرع موميًا ثم قدر على الركوع والسجود استقبل ومن أغمى عليه أو جن خمس صلوات قضاها، ولا يقضي أكثر من ذلك.
وفرضه في كل رباعية ركعتان، ويصير مسافرًا إذا فارق بيوت المصر قاصدًا مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل ومشي الأقدام، ويعتبر في الجبل ما يليق به، وفي البحر اعتدال الرياح، ولا يزال على حكم السفر حتى يدخل مصره أو ينوي الإقامة خمسة عشر يومًا في مصر أو قرية، وإن نوى أقل من ذلك فهو مسافر وإن طال مقامه. ومن لزمه طاعة غيره كالعسكر والعبد والزوجة يصير مسافرًا بسفره مقيمًا بإقامته، والمسافر يصير مقيمًا بالنية إلا العسكر إذا دخل دار الحرب أو حاصر موضعًا، ونية الإقامة من أهل الأخبية صحيحة، ولو نوى أن يقيم بموضعين لا يصح إلا أن يبيت بأحدهما، والمعتبر في تغير الفرض قصرًا وإتمامًا آخر الوقت، ولا يجوز اقتداء المسافر بالمقيم خارج الوقت، فإن اقتدى به في الوقت أتم الصلاة، فإن أم المسافر المقيم سلم على ركعتين وأتم المقيم، والعاصي والمطيع في الرخص سواء.
ولا تجب إلا على الأحرار الأصحاء المقيمين بالأمصار، ولا تقام إلا في المصر أو مصلاه، والمصر مالو اجتمع أهله في أكبر مساجده لم يسعهم. ولا بد من السلطان أو نائبه ووقتها وقت الظهر، ولا تجوز إلا بالخطبة يخطب الإمام خطبتين يفصل بينهما بقعدة خفيفة، وإن اقتصر على ذكر الله تعالى جاز، والأولى أن يخطب قائمًا طاهرًا، فإن خطب قاعدًا أو على غير وضوء جاز، ولا بد من الجماعة، ومن لا تجب عليه إذا صلاها أجزأته عن الظهر وإن أم فيها جاز، ومن صلى الظهر يوم الجمعة بغير عذر جاز ويكره، فإن شاء أن يصلي الجمعة بعد ذلك يبطل ظهره بالسعي، ويكره لأصحاب الأعذار أن يصلوا الظهر يوم الجمعة جماعةً في المصر، وإذا خرج الإمام يوم الجمعة استقبله الناس واستمعوا وأنصتوا؛ وتكره الصلاة