أقر بدين مؤجل وادعى المقر له أنه حال استحلف على الأجل، ومن أقر بخاتم لزمه الحلقة والفص، وبسيف النصل والجفن والحمائل، ومن أقر بثوب في منديل لزماه، ومن أقر بخمسة في خمسة لزمه خمسة وإن أراد الضرب، ولو قال له علي من درهم إلى عشرة، أو ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة، ويجوز الإقرار بالحمل، وله إذا بين سببا صالحا للملك.
فصل
إذا استثنى بعض ما أقر به متصلا صح ولزمه الباقي، واستثناء الكل باطل، وإن قال متصلا باقراره إن شاء الله بطل إقراره، وكذلك إن علقه بمشيئة من لا تعرف مشيئته كالجن والملائكة، ومن أقر بمائة درهم إلا دينارًا، أو إلا قفير حنطة لزمه المائة إلا قيمة الدينار أو القفير، وكذلك كل ما يكال أو يوزن أو يعد، ولو استثنى ثوبا أو شاةً أو دارًا لا يصح، ولو قال: غصبته من زيد لا بل من عمرو فهو لزيد وعليه قيمته لعمرو، ومن أقر بشيئين فاستثنى أحدهما أو أحدهما وبعض الآخر فالاستثناء باطل وإن استثنى بعض أحدهما أو بعض كل واحد منهما صح، ويصرف إلى جنسه، واستثناء البناء من الدار باطل؛ ولو قال: بناؤها لي والعرصة لفلان فكما قال؛ ولو قال له: على ألف من ثمن عبد لم أقبضه ولم يعينه لزمه الألف وإن عين، العبد، فإن سلمه إليه لزمته الألف وإلا فلا، وإن قال من ثمن خنزير أو خمر لزمته؛ ولو قال من ثمن متاع أو أقرضني ثم قال: هي زيوف أو نبهرجة، وقال المقر له: جياد فهي جياد؛ ولو قال: غصبتها منه أو أودعنيها صدق في الزيوف والنبهرجة، وفي الرصاص والستوقة إن وصل صدق وإلا فلا.
فصل
وديون الصحة وما لزمه في مرضه بسبب معروف مقدم على ما أقر به في مرضه، وما أقر به في مرضه مقدم على الميراث، وإقرار المريض لوارثه باطل، إلا أن يصدقه بقية الورثة؛ ومن طلق امرأته في مرضه ثلاثا ثم اقر لها ومات فلها الأقل من الإقرار والميراث، وإن أقر المريض لأجنبي ثم قال هو ابني بطل إقراره، وإن أقر لامرأة ثم تزوجها لم يبطل، ويصح إقرار الرجل بالولد والوالدين والزوجة والمولى إذا صدقوه، وكذلك المرأة إلا في الولد فإنه يتوقف على تصديق الزوج أو شهادة القابلة، ومن مات أبوه فأقر بأخ شاركه في الميراث، ولا يثبت نسبه.