فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 95

القتيل: كل ميت به أثر، فإذا وجد في محلة لا يعرف قاتله وادعى وليه القتل على أهلها أو على بعضهم عمدًا أو خطأً ولا بينة له يختار منهم خمسين رجلًا يحلفون بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا، ثم يقضى بالدية على أهل المحلة، وكذلك إن وجد بدنه أو أكثره أو نصفه مع الرأس، فإن لم يكن فيهم خمسون كررت الأيمان عليهم لتتم خمسين، ومن أبى منهم حبس حتى يحلف، ولا يقضى بالدية بيمين الولي؛ ولا يدخل في القسامة صبي ولا مجنون ولا عبد ولا امرأة، وإن ادعى الولي القتل على غيرهم سقطت عنهم القسامة، ولا تقبل شهادتهم على المدعى عليه، وإن وجد على دابة يسوقها إنسان فالدية على عاقلة السائق وكذا القائد والراكب، وأن وجد في دار إنسان فالقسامة عليه وعلى عاقلته إن كانوا حضورًا، وإن كانوا غيبًا كررت الأيمان عليه والدية على العاقلة؛ وإن وجد بين قريتين فعلى أقربهما إذا كانوا يسمعون الصوت، ولو وجد في السفينة فالقسامة على الملاحين والركاب، وفي مسجد محلة على أهلها، وفي الجامع والشارع الأعظم الدية في بيت المال ولا قسامة، وإن وجد في برية أو في وسط الفرات فهو هدر، وإن كان محتبسًا بالشاطئ فعلى أقرب القرى منه إن كانوا يسمعون الصوت.

وهي جمع معقلة وهي الدية، والعاقلة الذين يؤدونها، ويجب عليهم كل دية وجبت بنفس القتل، فإن كان القاتل من أهل الديوان فهم عاقلته، وتؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين، وإن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته، ولا يزاد الواحد على أربعة دراهم أو ثلاثة وينقص منها، فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل نسبًا، وإن كان ممن يتناصرون بالحرف فأهل حرفته، وإن تناصروا بالحلف فأهله، ويؤدى القاتل كأحدهم؛ ولا عقل على الصبيان والنساء، ولا على عبد ومدبر ومكاتب، ولا يعقل كافر عن مسلم ولا بالعكس؛ وإذا كان للذمي عاقلة فالدية عليهم، وإن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله في ثلاث سنين؛ وعاقلة المعتق قبيلة مولاه؛ وعاقلة مولى الموالاة مولاه وقبيلته، وولد الملاعنة تعقل عنه عاقلة أمه، فإن ادعاه الأب بعد ذلك رجع عاقلة الأم على عاقلة الأب، وتتحمل العاقلة خمسين دينارًا فصاعدًا وما دونها في مال الجاني، ولا تعقل العاقلة ما اعترف به الجاني إلا أن يصدقوه.

وإذا جنى الحر على العبد خطأ فعلى عاقلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت