أنها ما أخذتها ويأخذ منها كفيلًا بها؛ وإن لم يعلم القاضي بذلك وأنكر من في يده المال الزوجية أو المال لم تقبل بينتها عليه؛ وعليه أن يسكنها دارًا مفردةً ليس فيها أحد من أهله، وله أن يمنع أهلها وولدها من غيره الدخول عليها، ولا يمنعهم كلامها والنظر إليها، ولا يمنعهما من الدخول إليها كل جمعة وغيرهم من الأقارب كل سنة.
وللمطلقة النفقة والسكنى في عدتها بائنًا كان أو رجعيًا، ولا نفقة للمتوفي عنها زوجها؛ وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية كالردة وتقبيل ابن الزوج فلا نفقة لها؛ وإن جاءت بغير معصية كخيار العتق والبلوغ وعدم الكفاءة فلها النفقة، وإن كانت من جهة الزوج فلها النفقة بكل حال، وإن طلقها ثلاثًا ثم ارتدت سقطت النفقة، وإن مكنت ابن زوجها لم تسقط.
فصل
ونفقة الأولاد الصغار على الأب إذا كانوا فقراء، وليس على الأم إرضاع الصبي إلا إذا تعينت، فيجب عليها، ويستأجر الأب من ترضعه عندها، فإن استأجر زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز، وبعد انقضاء العدة هي أولى من الأجنبية إلا أن تطلب زيادة أجرة؛ ونفقة الآباء والأجداد إذا كانوا فقراء على الأولاد الذكور والإناث؛ ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين إلا للزوجة وقرابة الولاد أعلى وأسفل، ونفقة ذي الرحم سوى الوالدين والولد تجب على قدر الميراث، وإنما تجب إذا كان فقيرًا به زمانة لا يقدر على الكسب، أو تكون أنثى فقيرةً، وكذا من لا يحسن الكسب لخرقه أو لكونه من البيوتات، أو طالب علم، ونفقة زوجة الأب على ابنه، ونفقة زوجة الابن على أبيه إن كان صغيرًا فقيرًا أو زمنًا، ولا تجب النفقة على فقير إلا للزوجة والولد الصغير، والمعتبر الغنى المحرم للصدقة؛ وإذا باع الأب متاع ابنه في نفقته جاز، ولو أنفق من مال له في يده جاز، وإذا قضى القاضي بالنفقة ثم مضت مدة سقطت إلا أن يكون القاضي أمر بالاستدانة عليه، وعلى المولى أن ينفق على رقيقه، فإن امتنع اكتسبوا وأنفقوا، وإن لم يكن لهم كسب أجبر على بيعهم، وسائر الحيوانات يجبر فيما بينه وبين الله تعالى.
وإذا اختصم الزوجان في الولد قبل الفرقة أو بعدها فالأم أحق، ثم أمها ثم أم الأب ثم الأخت لأبوين ثم لأم ثم لأب، ثم الخالات كذلك، ثم العمات كذلك أيضًا، وبنات الأخت أولى من بنات الأخ، وهن أولى من العمات، ومن لها الحضانة إذا تزوجت بأجنبي سقط حقها، فإن فارقته عاد حقها، والقول قول المرأة في نفي الزوج، ويكون الغلام عندهن حتى يستغني عن الخدمة، وتكون الجارية عند الأم والجدة حتى تحيض وعند غيرهما حتى تستغني، وإذا لم يكن للصغير