فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 95

وبدل الخلع ونحوه حبسه، ولا يحبسه فيما سوى ذلك إذا ادعى الفقر، إلا أن تقوم البينة أن له مالًا فيحبسه، فإذا حبسه مدةً يغلب على ظنه أنه لو كان له مال أظهره، وسأل عن حاله فلم يظهر له مال خلى سبيله؛ وإن قامت البينة على يساره أبد حبسه، ويحبس الرجل في نفقة زوجته، ولا يحبس والد في دين ولده إلا إذا امتنع من الإنفاق عليه.

فصل

يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق لا يسقط بالشبهة، وفي النكاح والدين والغصب والأمانة المجحودة والمضاربة وفي النسب وفي العقار، ولا يقبل في المنقولات؛ وعن محمد أنه يقبل في جميع المنقولات، وعليه الفتوى، ولا يقبل إلا بينة أنه كتاب فلان القاضي، ولا بد أن يكتب إلى معلوم فإن شاء قال بعد ذلك: وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين وإلا فلا، ويقرأ الكتاب على الشهود، ويعلمهم بما فيه، ويختمه بحضرتهم ويحفظوا ما فيه، وتكون أسماؤهم داخل الكتاب بالأب والجد؛ وأبو يوسف لم يشترط شيئا من ذلك لما ابتلى بالقضاء واختاره السرخسي وليس الخبر كالعيان، فإذا وصل إلى القاضي المكتوب إليه نظر في ختمه، فإذا شهدوا أنه كتاب فلان القاضي سلمه إلينا في مجلس حكمه، وقرأه علينا وختمه وفتحه وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه ولا يقبله إلا بحضرة الخصم، فإن مات الكاتب، أو عزل، أو خرج عن أهلية القضاء قبل وصول كتابه بطل، وإن مات المكتوب إليه بطل، إلا أن يكون قال بعد اسمه: وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين، وإن مات الخصم نفذ على ورثته، وإن لم يكن الخصم في بلد المكتوب إليه وطلب الطالب أن يسمع بينته ويكتب له كتابا إلى قاضي البلد الذي فيه خصمه كتب له، ويكتب في كتابه نسخة الكتاب الأول أو معناه.

فصل

حكما رجلًا ليحكم بينهما جاز، ولا يجوز التحكيم فيما يسقط بالشبهة، ويشترط أن يكون من أهل القضاء، وله أن يسمع البينة ويقضي بالنكول والإقرار، فإذا حكم لزمهما، ولكل واحد منهما الرجوع قبل الحكم، وإن رفع حكمه إلى قاض أمضاه إن وافق مذهبه، وأبطله إن خالفه، ولا يجوز حكمه لمن لا تقبل شهادته له.

وأسبابه: الصغر والجنون والرق، ولا يجوز تصرف المجنون والصبي الذي لا يعقل أصلًا، وتصرف الذي يعقل إن أجازه وليه، أو كان أذن له يجوز، والعبد كالصبي الذي يعقل؛ والصبي والمجنون لا يصح عقودهما وإقرارهما وطلاقهما وعتاقهما، وإن أتلفا شيئا لزمهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت