فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 95

عليهما دين، وكل واحد منهما كفيل عن الآخر، فما أداه أحدهما لم يرجع على صاحبه حتى يزيد على النصف فيرجع بالزيادة، فإن تكفلا عن رجل وكل واحد منهما كفيل عن الآخر، فما أداه أحدهما رجع بنصفه على الآخر، وإن ضمن عن رجل خراجه وقسمته ونوائبه جاز إن كانت النوائب بحق، ككري النهر، وأجرة الحارس، وتجهيز الجيش وفداء الأسارى، وإن لم تكن بحق كالجبايات، قالوا: تصح في زماننا.

وهي جائزة بالديون دون الأعيان، وتصح برضا المحيل والمحتال والمحال عليه؛ وإذا تمت الحوالة برئ المحيل حتى لو مات لا يأخذ المحتال من تركته، لكن يأخذ كفيلًا من الورثة أو من الغرماء مخافة التوى، ولا يرجع عليه المحتال إلا أن يموت المحال عليه مفلسًا، أو يجحد ولا بينة عليه، فإن طالب المحتال عليه المحيل فقال: إنما أحلت بدين لي عليك لم يقبل، وإن طالب المحيل المحتال بما أحاله به فقال: إنما أحلتني بدين لي عليك لم يقبل.

ويجوز مع الإقرار والسكوت والإنكار؛ فإن كان عن إقرار وهو بمال عن مال فهو كالبيع، وإن كان بمنافع عن مال فهو كالإجارة فإن استحق فيه بعض المصالح عنه رد حصته من العوض، وإن استحق الجميع رد الجميع، وإن استحق كل المصالح عليه رجع بكل المصالح عنه، وفي البعض بحصته. والصلح عن سكوت أو إنكار معاوضة في حق المدعي، وفي حق المدعى عليه لافتداء اليمين، وإن استحق فيه المصالح عليه رجع إلى الدعوى في كله وفي البعض بقدره، وإن استحق المصالح عنه رد العوض، وإن استحق بعضه رد حصته ورجع بالخصومة فيه، وهلاك البدل كاستحقاقه في الفصلين، ويجوز الصلح عن مجهول، ولا يجوز إلا على معلوم، ويجوز عن جناية العمد والخطإ، ولا يجوز عن الحدود، ولو ادعى على امرأة نكاحًا فجحدت ثم صالحته على مال ليترك الدعوى جاز، ولو صالحها على مال لتقر له بالنكاح جاز، ولو ادعت المرأة النكاح فصالحها جاز، وإن ادعى على شخص أنه عبده فصالحه على مال جاز ولا ولاء عليه عبد بين رجلين أعتقه أحدهما وهو موسر فصالحه الآخر على أكثر من نصف قيمته لم يجز، ويجوز صلح الماعي المنكر على مال ليقر له بالعين؛ والفضولي إن صالح على مال وضمنه أو سلمه أو قال: على ألفي هذه صح؛ وإن قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت