وهو من الإبل والبقر والغنم، ولا يجزئ ما دون الثني إلا الجذع من الضأن، ولا يذبح هدى التطوع والمتعة والقران إلا يوم النحر ويأكل منها، ويذبح بقية الهدايا متى شاء ولا يأكل منها، ولا يذبح الجميع إلا في الحرم، والأولى أن يذبح بنفسه إذا كان يحسن الذبح، ويتصدق بجلالها وخطامها، ولا يعطي أجرة القصاب منها، ولا تجزئ العوراء ولا العرجاء التي لا تمشي إلى المنسك، ولا العجفاء التي لا تنقي ولا مقطوعة الأذن ولا العمياء، ولا التي خلقت بغير أذن، ولا مقطوعة الذنب، وإن ذهب البعض إن كان ثلثا فما زاد لا يجوز، وإن نقص عن الثلث يجوز، وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء، ولا يركب الهدى إلا عند الضرورة، فإن نقصت بركوبه ضمنه وتصدق به، وإن كان لها لبن لم يحلبها، وإن ساق هديًا فعطب في الطريق فإن كان تطوعًا فليس عليه غيره، وإن كان واجبًا صنع به ما شاء وعليه بدله، ويقلد هدى التطوع والمتعة والقران دون غيرها.
البيع ينعقد بالإيجاب والقبول بلفظي الماضي كقوله: بعت واشتريت وبكل لفظ يدل على معناهما وبالتعاطي.
وإذا أوجب أحدهما البيع فالآخر إن شاء قبل وإن شاء رد، وأيهما قام قبل القبول بطل الإيجاب، فإذا وجد الإيجاب والقبول لزمهما البيع بلا خيار مجلس، ولا بد من معرفة المبيع معرفةً نافيةً للجهالة، ولا بد من معرفة مقدار الثمن وصفته إذا كان في الذمة، ومن أطلق الثمن فهو على غالب نقد البلد. ويجوز بيع الكيلي والوزني كيلًا ووزنًا ومجازفةً؛ ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم جاز في قفيز واحد، ومن باع قطيع غنم كل شاة بدرهم لم يجز في شيء منها، والثياب كالغنم، فإن سمي جملة القفزان والذرعان والغنم جاز في الجميع؛ ومن باع دارًا دخل مفاتيحها وبناؤها في البيع، وكذلك الشجر في بيع الأرض ويجوز بيع الثمرة قبل صلاحها، ويجب قطعها للحال، وإن شرط تركها على الشجر فسد البيع. ولا يجوز أن يبيع ثمرةً، ويستثني منها أرطالًا معلومةً. ويجوز بيع الحنطة في سنبلها، والباقلاء في قشره ويجوز بيع الطريق وهبته، ولا يجوز ذلك في المسيل.
ومن باع سلعةً بثمن سلمه أولًا، إلا أن يكون مؤجلًا؛ وإن باع سلعةً بسلعة أو ثمنًا بثمن سلما معا، ولا يجوز بيع المنقول قبل القبض، ويجوز بيع العقار قبل القبض، ويجوز التصرف في الثمن قبل قبضه، وتجوز الزيادة في الثمن والسلعة والحط من الثمن، ويلتحق بأصل العقد؛ ومن باع بثمن حال ثم أجله صح، ومن ملك جاريةً يحرم عليه وطؤها ودواعيه حتى يستبرئها