فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 95

ويقضيها وعليه شاة؛ وإن جامع فيها بعد أربعة أشواط لم تفسد وعليه شاة. والعامد والناسي سواء.

فصل

إذا قتل المحرم صيدًا أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء، والمبتدئ والعائد والناسي والعامد سواء. والجزاء أن يقوم الصيد عدلان في مكان الصيد، أو في أقرب المواضع منه، ثم إن شاء اشترى بالقيمة هديًا فذبحه، وإن شاء طعامًا فتصدق به على كل مسكين نصف صاع من بر، وإن شاء صام عن كل نصف صاع يومًا، فإن فضل أقل من نصف صاع إن شاء تصدق به، وإن شاء صام يومًا.

ومن جرح صيدًا، أو نتف شعره، أو قطع عضوًا منه ضمن ما نقصه، وإن نتف ريش طائر، أو قطع قوائم صيد فعليه قيمته، وإن كسر بيضته فعليه قيمتها؛ ومن قتل قملةً أو جرادةً تصدق بما شاء، وإن ذبح المحرم صيدًا فهو ميتة، وله أن يأكل ما اصطاده حلال إذا لم يعنه. وكل ما على المفرد فيه دم على القارن فيه دمان.

المحرم إذا أحصر بعدو أو مرض أو عدم محرم أو ضياع نفقة يبعث شاةً تذبح عنه في الحرم أو ثمنها ليشتري بها ثم يتحلل، ويجوز ذبحه قبل يوم النحر. والقارن يبعث شاتين، وإذا تحلل المحصر بالحج فعليه أحجة وعمرة، وعلى القارن حجة وعمرتان، وعلى المعتمر عمرة، فإن بعث ثم زال الإحصار، فإن قدر على إدراك الهدى والحج لم يتحلل ولزمه المضي، وإن قدر على أحدهما دون الآخر تحلل، ومن أحصر بمكة عن الوقوف وطواف الزيارة فهو محصر، وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر.

ولا يجوز إلا عن الميت أو عن العاجز بنفسه عجزًا مستمرًا إلى الموت، ومن حج عن غيره ينوي الحج عنه.

ويقول: لبيك بحجة عن فلان، ويجوز حج الصرورة والمرأة والعبد، ودم المتعة والقران والجنايات على المأمور، ودم الإحصار على الآمر، وإن جامع قبل الوقوف ضمن النفقة وعليه الدم، وما فضل من النفقة يرده إلى الوصي أو الورثة أو الآمر، ومن أوصى أن يحج عنه فهو على الوسط وهو ركوب الزاملة، ويحجون عن الميت من منزله، فإن لم تبلغ النفقة فمن حيث تبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت