فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 95

والمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر؛ ثم يتوجه إلى منى قبل طلوع الشمس، فيبتدئ بجمرة العقبة يرميها بسبع حصيات من بطن الوادي، يكبر مع كل حصاة.

ولا يقف عندها، ويقطع التلبية مع أول حصاة، ثم يذبح إن شاء، ثم يقصر أو يحلق وهو أفضل، وحل له كل شيء إلا النساء، ثم يمشي إلى مكة فيطوف طواف الزيارة من يومه أو من غده أو بعده، وهو ركن إن تركه أو أربعة أشواط منه بقى محرمًا حتى يطوفها.

وصفته أن يطوف بالبيت سبعة أشواط لا رمل فيها ولا سعى بعدها، وإن لم يكن طاف للقدوم رمل وسعى وحل له النساء، فإذا كان اليوم الثاني من أيام النحر رمى الجمار الثلاث بعد الزوال يرميها بسبع حصيات ثم يقف عندها مع الناس مستقبل الكعبة، وكذلك يرميها في اليوم الثالث من أيام النحر بعد الزوال، وكذلك في اليوم الرابع إن أقام، وإن نفر إلى مكة في اليوم الثالث سقط عنه رمى اليوم الرابع، فإذا انفرد إلى مكة نزل بالأبطح ولو ساعةً، ثم يدخل مكةً ويقيم بها، فإذا أراد العود إلى أهله طاف طواف الصدر، وهو سبعة أشواط لا رمل فيها ولا سعى، وهو واجب على الأفاقي، ثم يأتي زمزم يستقي بنفسه ويشرب إن قدر، ثم يأتي باب الكعبة ويقبل العتبة، ثم يأتي الملتزم، فيلصق بطنه بالبيت ويضع خده الأيمن عليه ويتشبث بأستار الكعبة، ويجتهد في الدعاء ويبكي ويرجع القهقري حتى يخرج من المسجد وإذا لم يدخل المحرم مكة وتوجه إلى عرفة ووقف بها سقط عنه طواف القدوم، ومن اجتاز بعرفة نائمًا أو مغمى عليه أو لا يعلم بها أجزأه عن الوقوف، والمرأة كالرجل، إلا أنها تكشف وجهها دون رأسها، ولا ترفع صوتها بالتلبية، ولا ترمل ولا تسعى، وتقصر ولا تحلق، وتلبس المخيط ولا تستلم الحجر، إذا كان هناك رجال، ولو حاضت عند الإحرام اغتسلت وأحرمت، إلا أنها لا تطوف، وإن حاضت بعد الوقوف وطواف الزيارة عادت ولا شيء عليها لطواف الصدر.

فصل

العمرة سنة، وهي: الإحرام، والطواف، والسعي، ثم يحلق أو يقصر، وهي جائزة في جميع السنة، وتكره يومي عرفة والنحر وأيام التشريق، ويقطع التلبية في أول الطواف.

وهو أفضل من الإفراد. وصفته: أن يحرم بعمرة في أشهر الحج، ويطوف ويسعى، ويحلق أو يقصر وقد حل، ثم يحرم بالحج يوم التروية، وقبله أفضل، ويفعل كالمفرد، ويرمل ويسعى، وعليه دم التمتع، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة، ولو صامها قبل ذلك وهو محرم جاز، وسبعةً إذا فرغ من أفعال الحج، فإن لم يصم الثلاثة لم يجزه إلا الدم، وإن شاء أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت