الآخر، وكذا إذا استولد إحدى الجاريتين، ولو قال لأمتيه: إحداكما حرة ثم وطئ إحداهما لا تعتق الأخرى ولو شهد أنه أعتق أحد عبديه أو إحدى أمتيه فهي باطلة.
وإذا قال لعبده: إذا مت فأنت حر، أو أنت حر عن دبر مني، أو أنت مدبر، أو قد دبرتك، أو أنت حر مع موتي، أو عند موتي، أو في موتي، أو أوصيت لك بنفسك أو برقبتك، أو بثلث مالي، فقد صار مدبرًا، وتجوز كتابته؛ وإذا ولدت المدبرة من مولاها صارت أم ولد له وسقط عنها التدبير ولا تسعى في شيء أصلًا، وله استخدامها وإجارتها ووطؤها، وكسبها وأرشها للمولى؛ وإذا مات المولى عتق من ثلث ماله، فإن لم يخرج فبحسابه؛ وإن كان على المولى دين سعى في كل قيمته؛ ولو دبر أحد الشريكين وضمن نصف شريكه ثم مات عتق نصفه بالتدبير وسعى في نصفه؛ وإن قال له: إن مت من مرضي هذا أو في سفري هذا، أو إن مت إلى عشرين سنةً فهو تعليق يجوز بيعه، فإن مات على تلك الصفة عتق.
لا يثبت نسب ولد الأمة من مولاها إلا بدعواه، فإذا اعترف به صارت أم ولده، فإذا ولدت منه بعد ذلك ثبت بغير دعوة، وينتفي بمجرد نفيه بغير لعان، ولا يجوز إخراجها من ملكه إلا بالعتق، وله وطؤها واستخدامها وإجارتها وكتابتها، وتعتق بعد موته من جميع المال، ولا تسعى في ديونه؛ وحكم ولدها من غيره بعد الاستيلاد حكمها؛ وإذا أسلمت أم ولد النصراني سعت في قيمتها وهي كالمكاتبة، ولو مات سيدها عتقت بلا سعاية؛ ولو تزوج أمة غيره فجاءت بولد ثم ملكها صارت أم ولد له؛ ولو وطئ جارية ابنه فولدت وادعاه ثبت نسبه وصارت أم ولد له وعليه قيمتها دون عقرها وقيمة ولدها، والجد كالأب عند انقطاع ولايته.
جارية بين اثنين ولدت فادعاه أحدهما ثبت نسبه، وعليه نصف قيمتها ونصف عقرها ولا شيء عليه من قيمة ولدها، وإن ادعياه معًا صارت أم ولد لهما ويثبت نسبه منهما، وعلى كل واحد منهما نصف عقرها، ويرث من كل واحد منهما كابن، ويرثان منه كأب واحد.
ومن كاتب عبده على مال فقبل صار مكاتبًا، والصغير الذي يعقل كالكبير، وسواء شرطه حالًا أو مؤجلًا أو منجمًا، وإذا صحت الكتابة يخرج عن يد المولى دون ملكه.
وإذا أتلف المولى ماله غرمه، وإن وطئ المكاتبة فعليه عقرها، ولو جنى عليها أو على ولدها لزمه الأرش؛ وإن أعتق المولى المكاتب نفذ عتقه وسقط عنه مال الكتابة، وهو كالمأذون في