فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 95

بعد استيفاء جميع المنفعة لم يتحالفا والقول للمستأجر؛ وإن اختلفا بعد استيفاء بعض المنافع يتحالفان، ويفسخ العقد فيما بقي، والقول فيما مضى قول المستأجر؛ وإن اختلفا بعد الإقالة تحالفا وعاد البيع؛ وإن اختلفا في المهر فأيهما أقام البينة قبلت، وإن أقاما فبينته المرأة، فإن لم يكن لهما بينة تحالفا فأيهما نكل قضي عليه، وإذا تحالفا يحكم مهر المثل، فإن كان مثل ما قالت أو أكثر قضي بقولها، وإن كان مثل ما قال أو أقل قضي بقوله، وإن كان أقل مما قالت وأكثر مما قال قضي بمهر المثل؛ وإن اختلفا في متاع البيت فما يصلح للنساء فللمرأة، وما يصلح للرجال فللرجل؛ وإن مات أحدهما واختلفت ورثته مع الآخر، فما يصلح لهما فللباقي، وإن اختلفا في قدر الكتابة لم يتحالفا.

فصل

ولو باع جاريةً فولدت لأقل من ستة أشهر فادعاه فهو ابنه وهي أم ولده، ويفسخ البيع ويرد الثمن، ولا تقبا دعوة المشتري معه، فإن مات الولد ثم ادعاه لا يثبت الاستيلاد فيها، فإن ماتت الأم ثم ادعاه يثبت نسبه، ويرد كل الثمن، وإن جاءت به ما بين ستة أشهر إلى سنتين، فإن صدقه المشتري ثبت النسب وفسخ البيع وإلا فلا، وإن جاءت به لأكثر من سنتين لا تصح دعوة البائع، ولا يفسخ البيع، ولا يعتق الولد، ولا تصير أم ولد له، ومن ادعى نسب أحد التوأمين ثبت نسبهما منه.

وهو حجة على المقر إذا كان عاقلا بالغا إذا أقر لمعلوم، وسواء أقر بمعلوم أو مجهول ويبين المجهول، فإن قال له على شيء أو حق لزمه أن يبين ماله قيمة، فإن كذبه المقر له فيما بين فالقول للمقر مع يمينه، وإن أقر بمال لم يصدق في أقل من درهم، وإن قال: مال عظيم فهو نصاب من الجنس الذي ذكر، وقيمة النصاب في غير مال الزكاة، وإن قال: أموال عظام فثلاثة نصب، وإن قال: دراهم فثلاثة، وإن قال: كثيرة فعشرة، ولو قال: كذا درهما فدرهم، وكذا كذا أحد عشر، ولو ثلث فكذلك، ولو قال: كذا وكذا فأحد وعشرون، ولو ثلث بالواو تزاد مائة، ولو ربع تزاد ألف، وكذلك كل مكيل وموزون، ولو قال: مائة ودرهم فالكل دراهم، وكذا كل ما يكال ويوزن، ولو قال: مائة وثوب يلزمه ثوب واحد، وتفسير المائة إليه، وكذلك لو قال مائة وثوبان، ولو قال مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب، وإن قال له علي أو قبلي فهو دين وعندي ومعي وفي بيتي أمانة، ولو قال له آخر: لي عليك ألف فقال: اتزنها أو انتقدها أو أجلني بها أو قضيتكها أو أجلتك بها فهو إقرار، ولو لم يذكر هاء الكناية لا يكون إقرارا. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت