شرطاه للآخر لا يصح، وإن عقداها فامتنع صاحب البذر لم يجبر، وإن امتنع الآخر أجبر إلا أن يكون عذر تفسخ به الإجارة فتفسخ به المزارعة، وليس للعامل أن يطالبه بأجرة الكراب وحفر الأنهار، وأجرة الحصاد والرفاع والدياس والتذرية عليهما بالحصص، ولو شرطا ذلك على العامل لا يجوز؛ وعن أبي يوسف جوازه وعليه الفتوى؛ وإذا مات أحد المتعاقدين بطلت؛ وإذا انقضت المدة ولم يدرك الزرع فعلى المزارع أجرة نصيبه من الأرض حتى يستحصد، ونفقة الزرع عليهما حتى يستحصد.
وهي كالمزارعة في الخلاف والحكم وفي الشروط إلا المدة، وإن سميا مدةً لا تخرج الثمرة في مثلها فهي فاسدة، وإن دفع نخلا أو أصول رطبة ليقوم عليها وأطلق لا يجوز في الرطبة إلا بمدة معلومة، وتجوز المساقاة في الشجر والكرم والرطاب وأصول الباذنجان إذا كانت تزيد بالسقي والعمل وتبطل بالموت.
النكاح حالة الاعتدال سنة مؤكدة مرغوبة، وحالة التوقان واجب، وحالة الخوف من الجور مكروه، وركنه الإيجاب والقبول. وينعقد بلفظين ماضيين، أو بلفظين أحدهما ماض والآخر مستقبل، كقوله زوجني، فيقول زوجتك؛ وينعقد بلفظ النكاح والتزويج والهبة والصدقة والتمليك والبيع والشراء، ولا ينعقد نكاح المسلمين إلا بحضور رجلين أو رجل وامرأتين، ولا بد في الشهود من صفة الحرية والإسلام، ولا تشترط العدالة، وينعقد بشهادة العميان. وإذا تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز، ولا يظهر عند جحوده.
ويحرم على الرجل نكاح أمه وجداته وبنته وبنات ولده وأخته وبنتها وبنت أخيه وعمته وخالته وأم امرأته وبنتها إن دخل بها وامرأة أبيه وأجداده وبنيه وبني أولاده والجمع بين الأختين نكاحًا ووطئًا بملك اليمين؛ ويحرم من الرضاع من ذكرنا من النسب.
ولو تزوج أختين في عقد واحد فسد نكاحهما، ولو تزوج أختين في عقدتين ولا يدري أيتهما أولى فرقة بينه وبينهما؛ وإذا طلق امرأته لا يجوز أن يتزوج أختها ولا رابعةً حتى تنقضي عدتها، ولا يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، ولا يجوز نكاح الأمة على الحرة ولا معها ولا في عدتها، ويجوز نكاح الحرة والأمة على الأمة ومعها وفي عدتها؛ ويجوز للحر أن يتزوج أربعًا من الإماء، ويجوز أن يتزوج أمةً مع القدرة على الحرة؛ ولا يجوز أن يتزوج زوجة الغير ولا معتدته، ولا يتزوج حاملًا من غيره إلا الزانية، فإن فعل لا يطؤها حتى تضع؛ ولا