ويجرد عن ثيابه إلا الإزار، ولا تجرد المرأة إلا عن الفرو والحشو، وإن حفر لها في الرجم جاز، ويضرب الرجل قائمًا في جميع الحدود، ولا يجمع على المحصن الجلد والرجم، ولا يجمع على غير المحصن الجلد والنفي إلا أن يراه الإمام مصلحةً فيفعله بما يراه، ولا يقيم المولى الحد على عبده إلا بإذن الإمام، وإذا كان الزاني مريضًا، فإن كان محصنًا رجم، وإلا لا يجلد حتى يبرأ، والمرأة الحامل لا تحد حتى تضع حملها، فإن كان حدها الجلد فحتى تتعالى من نفاسها، وإن كان الرجم فعقيب الولادة، وإن لم يكن للصغير من يربيه فحتى يستغني عنها.
وإحصان الرجم: الحرية والعقل والبلوغ والإسلام والدخول، وهو الإيلاج في القبل في نكاح صحيح وهما بصفة الإحصان.
ويثبت الإحصان بالإقرار، أو بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين؛ وكذلك إن كان بينهما ولد معروف.
فصل
ومن وطئ جارية ولده وإن سفل وقال: علمت أنها على حرام، أو وطئ جارية أبيه وإن علا أو أمه أو زوجته أو سيده أو معتدته عن ثلاث وقال: ظننت أنها حلال لم يحد، ولو قال: علمت أنها حرام حد؛ وفي جارية الأخ والعم يحد بكل حال، ولو استأجر امرأة ليزني بها وزنى بها، أو وطئ أجنييةً فيما دون الفرج، أو لاط فلا حد عليه ويعزر، ولو زفت إليه غير امرأته فوطئها لا يحد وعليه المهر؛ ولو وجد على فراشه امرأةً فوطئها حد؛ والزنا في دار الحرب والبغي لا يوجب الحد؛ وواطئ البهيمة يعزر، ولو زنى بصبية أو مجنونة حد؛ ولو طاوعت العاقلة البالغة صبيًا أو مجنونًا لا يحد. وأكثر التعزير تسعة وثلاثون سوطًا، وأقله ثلاثة، والتعزير أشد الضرب، ثم حد الزنا، ثم حد الشرب، ثم حد القذف.
وهو ثمانون سوطًا للحر وأربعون للعبد، ويجب بقذف المحصن بصريح الزنا، وتجب إقامته بطلب المقذوف، ويفرق عليه ولا ينرع عنه إلا الفرو والحشو، ويثبت بإقراره مرةً واحدةً، وبشهادة رجلين، ولا يبطل بالتقادم والرجوع. وإحصان القذف: العقل والبلوغ والحرية والإسلام والعفة عن الزنا؛ ومن قال لغيره: يا ابن الزانية، أو لست لأبيك حد، ولا يطالب بقذف الميت إلا من يقع القدح بقذفه في نسبه؛ وليس للابن والعبد أن يطالب أباه أو سيده بقذف أمه الحرة. ومن وطئ وطئًا حرامًا في غير ملكه والملاعنة بولد لا يحد قاذفهما، وإن لاعنت