والدفر والزنا عيب في الجارية دون الغلام، والشيب والكفر والجنون عيب فيهما، وإن وجد المشتري عيبًا وحدث عنده عيب آخر رجع بنقصان العيب ولا يرده إلا برضا البائع.
وإن صبغ الثوب أو خاطه، أو لت السويق بسمن ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه، وإن مات العبد أو أعتقه رجع بنقصان العيب، فإن قتله أو أكل الطعام لم يرجع، ومن شرط البراءة من كل عيب فليس له الرد أصلًا، وإذا باعه المشتري ثم رد عليه بعيب إن قبله بقضاء رده على بائعه، وإن قبله بغير قضاء لم برده، ويسقط الرد بما يسقط به خيار الشرط.
وهو يفيد الملك بالقبض، ولكل واحد من المتعاقدين فسخه، ويشترط قيام المبيع حالة الفسخ، فإن باعه أو أعتقه أو وهبه بعد القبض جاز، وعليه قيمته يوم قبضه إن كان من ذوات القيم، أو مثله إن كان مثليا، والباطل لا يفيد الملك ويكون أمانةً في يده، وبيع الميتة والدم والخمر والخنزير والحر وأم الولد والمدبر والجمع بين حر وعبد وميتة وذكية باطل، وبيع المكاتب باطل إلا أن يجيزه فيجوز، وبيع السمك والطير قبل صيدهما، والآبق والحمل والنتاج واللبن في الضرع، والصوف على الظهر، واللحم في الشاة، وجذع في سقف، وثوب من ثوبين فاسد، وبيع المزابنة والمحاقلة فاسد، ولو باع عينًا على أن يسلمها إلى رأس الشهر فهو فاسد، وبيع جارية إلا حملها فاسد ولو باعه جاريةً على أن يستولدها المشتري أو يعتقها أو يستخدمها البائع أو يقرضه المشتري دراهم أو ثوبًا على أن يخيطه البائع فهو فاسد، ولا يجوز بيع النحل إلا مع الكوارات، ولا دود القز إلا مع القز، والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود إذا جهلا ذلك فاسد، والبيع إلى الحصاد والقطاف والدياس وقدوم الحاج فاسد، وإن أسقطا الأجل قبله جاز، ومن جمع بين عبد ومدبر أو عبد الغير جاز في عبده بحصته.
ويكره البيع عند أذان الجمعة، وكذا بيع الحاضر للبادي، وكذا السوم على سوم أخيه، وكذا النجس، وتلقى الجلب مكروه ويجوز البيع؛ ومن ملك صغيرين أو صغيرًا وكبيرًا أحدهما ذو رحم محرم من الآخر كره له أن يفرق بينهما، ولا يكره في الكبيرين.
التولية بيع بالثمن الأول، والمرابحة بزيادة، والوضيعة بنقيصة، ولا يصح ذلك حتى يكون الثمن الأول مثليًا أو في ملك المشتري.
ويجوز أن يضم إلى الثمن الأول أجرة الصبغ والطراز وحمل الطعام والسمسار وسائق الغنم ويقول: قام علي بكذا، ولا يضم نفقته وأجرة الراعي والطبيب والمعلم والرايض وجعل الآبق