العمرى جائزة للمعمر حال حياته، ولو رثته بعد مماته، وهي أن يجعل داره له عمره، فإذا مات ترد عليه. والرقبى باطلة، وهي أن تقول: إن مت فهي لي، وإن مت فهي لك.
والصدقة كالهبة إلا أنه لا رجوع فيها؛ ومن نذر أن يتصدق بماله فهو على جنس مال الزكاة، وبملكه على الجميع، ويمسك ما ينفقه حتى يكتسب ثم يتصدق بمثل ما أمسك.
وهي هبة المنافع، ولا تكون إلا فيما ينتفع به مع بقاء عينه.
وهي أمانة، وتصح بقوله أعرتك وأطعمتك هذه الأرض، وأخدمتك هذا العبد، ومنحتك هذا الثوب، وحملتك على هذه الدابة إذا لم يرد بهما الهبة، ودارى لك سكنى أو سكنى عمرى؛ وللمستعير أن يعيرها إن لم يختلف باختلاف المستعملين، وليس له إجارتها؛ فإن آجرها فهلكت ضمن، وللمعير أن يضمن المستعير، ولا يرجع على المستأجر ويرجع على المستعير، فإن قيدها بوقت أو منفعة أو مكان ضمن بالمخالفة إلا إلى خير؛ وعند الإطلاق له أن ينتفع بها في جميع أنواع منفعتها ما شاء ما لم يطالبه بالرد، ولو أعار أرضه للبناء والغرس فله أن يرجع ويكلفه قلعهما، وإن وقت وأخذها قبل الوقت كره له ذلك، ويضمن للمستعير قيمته ويملكه، وللمستعير قلعه إلا أن يكون فيه ضرر كثير بالأرض، فإن قلعهما فلا ضمان، فإن أعارها للزراعة فليس له أخذها قبل حصده وإن لم يوقت.
وأجره رد العارية على المستعير والمستأجر على الآجر؛ وإذا رد الدابة إلى اصطبل مالكها برئ؛ وكذا رد الثوب إلى داره ومع من في عياله أو عبده أو أجيره الخاص برئ.
وهو أخذ مال متقوم محترم مملوك للغير بطريق التعدى، ومن غصب شيئًا فعليه رده في مكان غصبه، فإن هلك وهو مثلي فعليه مثله، وإن لم يكن مثليًا فعليه قيمته يوم غصبه، وإن نقص ضمن النقصان، وإذا انقطع تجب قيمته يوم القضاء، وإن ادعى الهلاك حبسه الحاكم مدةً يعلم أنها لو كانت باقيةً أظهرها ثم يقضي عليه ببدلها، والقول في القيمة قول الغاصب مع يمينه، فإذا قضي عليه بالقيمة ملكه مستندًا إلى وقت الغصب، وتسلم له الأكساب ولا تسلم له الأولاد، فإذا ظهرت العين وقيمتها أكثر وقد ضمنها بنكوله أو بالبينة، أو بقول المالك سلمت للغاصب، وإن ضمنها بيمينه فالمالك إن شاء أمضى الضمان، وإن شاء أخذ العين ورد العوض، ويضمن ما نقص العقار بفعله ولا يضمنه لو هلك، فإن نقص بالزراعة يضمن النقصان، ويأخذ رأس ماله ويتصدق بالفضل، وكذا المودع والمستعير إذا تصرفا وربحا تصدقا بالفضل، وإذا تغير