فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 95

حلف لا يبيع فباع ولم يقبل المشتري لا يحنث، وكذلك الإجارة والصرف والسلم والرهن والنكاح والخلع، ولو وهب أو تصدق، أو أعار فلم يقبل حنث. حلف ليقضين دينه إلى قريب فما دون الشهر، وبعيد أكثر من الشهر، وإن قال: ليقضينه اليوم ففعل، وبعضها زيوف، أو نبهرجة، أو مستحقة لم يحنث، ولو كان رصاصًا أو ستوقةً حنث.

حلف لا يقبض دينه متفرقًا فقبض بعضه لا يحنث حتى يقبض باقيه، وإن قبضه في وزنتين متعاقبًا لم يحنث. حلف لا يفعل كذا تركه أبدًا، وإن قال: لأفعلنه بر بواحدة. استحلف الوالي رجلًا ليعلمنه بكل مفسد فهو على حال ولايته خاصةً. حلف ليهبنه ففعل ولم يقبل بر، وكذلك القرض والعارية والصدقة.

فصل

ولو نذر نذرًا مطلقًا فعليه الوفاء به، وكذلك إن علقه بشرط فوجد. وعن أبي حنيفة رحمه الله آخرًا: أنه يجزئه كفارة يمين إذا كان شرطًا لا يريد وجوده، ولو نذر ذبح ولده أو نحره لزمه ذبح شاة

وهي عقوبة مقدرة وجبت حقًا لله تعالى. والزنا: وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهته، ويثبت بالبينة والإقرار. والبينة: أن يشهد أربعة على رجل وامرأة بالزنا، فإذا شهدوا يسألهم القاضي عن ماهيته وكيفيته ومكانه وزمانه والمزني بها، فإذا بينوا ذلك، وذكروا أنها محرمة عليه من كل وجه، وشهدوا به كالميل في المكحلة، وعدلوا في السر والعلانية حكم به، فإن نقصوا عن أربعة فهم قذفة، وإن رجعوا قبل الرجم سقط وحدوا، وإن رجعوا بعد الرجم يضمنون الدية، وإن رجع واحد فربعها، وإن شهدوا بزنًا متقادم لم يمنعهم عن إقامته بعدهم عن الإمام لم تقبل.

ويثبت بالإقرار، وهو أن يقر العاقل البالغ أربع مرات في أربع مجالس يرده القاضي في كل مرة حتى لا يراه، ثم يسأله كما يسأل الشهود إلا عن الزمان، فإذا بين ذلك لزمه الحد.

وإذا رجع عن إقراره قبل الحد أو في وسطه خلى سبيله. ويستحب للإمام أن يلقنه الرجوع كقوله له: لعلك وطئت بشبهة، أو قبلت، أو لمست.

وحد الزاني إن كان محصنًا الرجم بالحجارة حتى يموت، يخرج إلى أرض فضاء، فإن كان ثبت بالبينة يبتدئ الشهود ثم الإمام ثم الناس، فإذا متنع الشهود أو بعضهم لا يرجم، وإن ثبت بالإقرار ابتدأ الإمام ثم الناس، وإن لم يكن محصنًا فحده الجلد مائة للحر وخمسون للعبد، ويضرب بسوط لا ثمرة له ضربًا متوسطًا يفرقه على أعضائه إلا رأسه ووجهه وفرجه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت