وتجب في مضروبهما وتبرهما وحليهما وآنيتهما نوى التجارة أو لم ينو إذا كان ذلك نصابًا، ويضم أحدهما إلى الآخر بالقيمة، ونصاب الذهب عشرون مثقالًا وفيه نصف مثقال، ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان. ونصاب الفضة مائتا درهم، وفيها خمسة دراهم، ثم في كل أربعين درهمًا درهم، وتعتبر فيهما الغلبة، فإن كانت للغش فهي عروض، وإن كانت للفضة فهي فضة، وكذلك الذهب، والمعتبر في الدراهم كل عشرة وزن سبعة مثاقيل ولا زكاة في العروض إلا أن تكون للتجارة، وتبلغ قيمتها نصابًا من أحد التقدين وتضم قيمتها إليهما.
ما سقته السماء أو سقى سيحًا ففيه العشر قل أو كثر، إلا القصب الفارسي والحطب والحشيش، وما سقى بالدولاب والدالية فنصف العشر، ولا شيء في التبن والسعف، ولا تحسب مئونته، والخرج عليه. وفي العسل العشر قل أو كثر إذا أخذ من أرض العشر، والأرض العشرية إذا اشتراها ذمي صارت خراجيةً، والخراجية لا تصير عشرية أصلًا، ولا شيء فيما يستخرج من البحر كاللؤلؤ والعنبر والمرجان، ولا فيما يوجد في الجبال كالجص والنورة والياقوت والفيروزج والزمرد.
وهو من نصبه الإمام على الطريق ليأخذ الصدقات من التجار مما يمرون عليه؛ فيأخذ من المسلم ربع العشر، ومن الذمي نصف العشر، ومن الحربي العشر. فمن أنكر تمام الحول أو الفراغ من الدين، أو قال: أديت إلى عاشر آخر، أو إلى الفقراء في المصر وحلف صدق، والمسلم والذمي سواء؛ والحربي لا يصدق إلا في أمهات الأولاد، ويعشر قيمة الخمر دون الخنزير.
مسلم أو ذمي وجد معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو نحاس في أرض عشر أو خراج، فخمسه فئ والباقي له؛ وإن وجده في داره فلا شيء فيه، وكذلك لو وجده في أرضه؛ وإن وجده حربي في دار الإسلام فهو فئ؛ ومن وجد كنزًا فيه علامة المسلمين فهو لقطة، وإن كان فيه علامة الشرك فهو من مال المشركين فيكون غنيمةً ففيه الخمس والباقي للواجد، وإن وجد في دار رجل مالًا مدفونًا من أموال الجاهلية فهو لمن كانت الدار له، وهو المختط الذي خطها الإمام له عند الفتح، فإن لم يعرف المختط فلأقصى ما لك يعرف لها.