فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 95

إذا خرج جماعة لقطع الطريق أو واحد فأخذوا قبل ذلك حبسهم الإمام حتى يتوبوا؛ وإن أخذوا مال مسلم أو ذمي وأصاب كل واحد منهم نصاب السرقة قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف؛ وإن قتلوا ولم يأخذوا مالًا قتلهم ولا يلتفت إلى عفو الأولياء؛ وإن قتلوا وأخذوا المال قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وقتلهم وصلبهم، أو قتلهم، أو صلبهم.

ويطعن تحت ثندوته اليسرى حتى يموت، ولا يطلب أكثر من ثلاثة أيام؛ وإن باشر القتل واحد منهم أجري الحد على الكل، وإن كان فيهم صبي أو مجنون أو ذو رحم محرم من المقطوع عليهم صار القتل للأولياء.

الجهاد فرض عين عند النفير العام وكفاية عند عدمه، وقتال الكفار واجب على كل رجل عاقل صحيح حر قادر، وإذا هجم العدو وجب على جميع الناس الدفع تخرج المرأة والعبد بغير إذن الزوج والسيد، ولا بأس بالجعل إذا كان بالمسلمين حاجة؛ وإذا حاصر المسلمون أهل الحرب في مدينة أو حصن دعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا كفوا عن قتالهم، وإن لم يسلموا دعاهم إلى أداء الجزية إن كانوا من أهلها وبينوا لهم كميتها ومتى تجب، فإن قبلوها فلهم مالنا وعليهم ما علينا، ويجب أن يدعو من لم تبلغه الدعوة، ويستحب ذلك لمن بلغته، فإن أبوا استعانوا بالله تعالى عليهم وحاربوهم، ونصبوا عليهم المجانيق، وأفسدوا زروعهم وأشجارهم وحرقوهم ورموهم، وإن تترسوا بالمسلمين، ويقصدون به الكفار؛ وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا، ولا يغلوا، ولا يمثلوا، ولا يقتلو مجنونًا، ولا امرأةً، ولا صبيًا، ولا أعمى، ولا مقعدًا، ولا مقطوع اليمين، ولا شيخًا فانيًا، إلا أن يكون أحد هؤلاء ملكًا، أو ممن يقدر على القتال أو يحرض عليه، أو له رأي في الحرب، أو مال يحث به أو يكون الشيخ ممن يحتال.

وإذا كان للمسلمين قوة لا ينبغي لهم موادعة أهل الحرب، وإن لم يكن لهم قوة فلا بأس به، فإن وادعهم ثم رأى القتال أصلح نبذ إلى ملكهم، وإن بدءوا بخيانة وعلم ملكهم بها قاتلهم من غير نبذ. ويجوز أن يوادعهم بمال وبغيره، وما أخذوه قبل محاصرتهم فهو كالجزية وبعدها كالغنيمة، وإن دفع إليهم مالًا ليوادعوه جاز عند الضرورة، والمرتدون إذا غلبوا على مدينة، وأهل الذمة إذا نقضوا العهد كالمشركين في الموادعة، ويكره بيع السلاح والكراع من أهل الحرب وتجهيزه إليهم قبل الموادعة وبعدها.

وإذا أمن رجل أو امرأة كافرًا أو جماعةً أو أهل مدينة صح، فإن كان فيه مفسدة أدبه الإمام ونبذ إليهم، ولا يصح أمان ذمي، ولا أسير، ولا تاجر فيهم، ولا من أسلم عندهم وهو فيهم، ولا أمان عبد محجور عن القتال، ولا أمان للمراهق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت