ويعقل عنه فقال: أنت مولاي ترثني إذا مت، وتعقل عني إذا جنيت فيقبل الآخر فذلك صحيح، فإذا مات ولا وارث له ورثه، وله أن يفسخ عقد الولاء بالقول والفعل، فإن عقل عنه أو عن ولده ليس له ذلك، وإذا أسلمت المرأة ووالت أو أقرت بالولاء وفي يدها ابن صغير تبعها في الولاء.
اليمين بالله تعالى ثلاثة: غموس، وهي الحلف على أمر ماض أو حال يتعمد فيها الكذب فلا كفارة فيها. ولغو: وهي الحلف على أمر يظنه كما قال وهو بخلافه، فنرجو أن لا يؤاخذه الله بها. ومنعقدة: وهي الحلف على أمر في المستقبل ليفعله أو يتركه، وهي أنواع: منها ما يجب فيه البر كفعل الفرائض ومنع المعاصي، ونوع يجب فيه الحنث كفعل المعاصي وترك الواجبات، ونوع الحنث فيه خير من البر كهجران المسلم ونحوه، ونوع هما على السواء، فحفظ اليمين فيه أولى، وإذا حنث فعليه الكفارة: إن شاء أعتق رقبةً، وإن شاء أطعم عشرة مساكين أو كساهم، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات، ولا يجوز التكفير قبل الحنث، والقاصد والمكره والناسي في اليمين سواء.
فصل
وحروف القسم: الباء، والواو، والتاء؛ وتضمر الحروف فتقول: الله لا أفعل كذا؛ واليمين بالله تعالى وبأسمائه، ولا يحتاج إلى نية إلا فيما يسمى به غيره كالحكيم والعليم، وبصفات ذاته كعزة الله وجلاله، إلا وعلم الله فلا يكون يمينًا، وكذلك ورحمة الله وسخطه وغضبه؛ والحلف بغير الله تعالى ليس بيمين كالنبي والقرآن والكعبة، والبراءة منه يمين، وحق الله ليس بيمين، والحق يمين؛ ولو قال: إن فعلت كذا فعليه لعنة الله، أو هو زان أو شارب خمر فليس بيمين، ولو قال: هو يهودي أو نصراني فهو يمين، ولو قال: لعمر الله، أو وايم الله، أو وعهد الله، أو وميثاقه، أو على نذر، أو نذر الله فهو يمين؛ ولو قال: أحلف، أو أقسم، أو أشهد، أو زاد فيها ذكر الله تعالى فهو يمين؛ ومن حرم على نفسه ما يملكه فإن استباحه أو شيئًا منه لزمته الكفارة، ولو قال: كل حلال على حرام فهو على الطعام والشراب إلا أن ينوي غيرهما، ومن حلف حالة الكفر لا كفارة في حنثه؛ ومن قال: إن شاء الله متصلًا بيمينه فلا حنث عليه.
فصل
حلف لا يخرج، فأمر رجلًا فأخرجه حنث، وإن أخرجه مكرهًا لا يحنث.