فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 95

كل حق لكل واحد من الزوجين على الآخر مما يتعلق بالنكاح حتى لو كان قبل الدخول وقد قبضت المهر لا يرجع عليها بشيء ويعتبر خلع المريضة من الثلث.

وهو أن يشبه امرأته أو عضوًا يعبر به عن بدنها أو جزءًا شائعًا منها بعضو لا يحل النظر إليه من أعضاء من لا يحل له نكاحها على التأبيد؛ وحكمه: حرمة الجماع ودواعيه حتى يكفر، فإن جامع قبل التكفير استغفر الله تعالى، والعود الذي تجب به الكفارة أن يعزم على وطئها، وينبغي لها أن تمنع نفسها منه وتطالبه بالكفارة ويجبره القاضي عليها؛ ولو قال: أنت على مثل أمي أو كأمي، فإن أراد الكرامة صدق، وإن أراد الظهار فظهار، وإن أراد الطلاق فواحدة بائنة، وإن لم يكن له نية فليس بشيء؛ ولو قال لنسائه: أنتن علي كظهر أمي فعليه لكل واحدة كفارة، وإن ظاهر منها مرارًا في مجلس واحد أو في مجالس فعليه لكل ظهار كفارة.

والكفارة عتق رقبة يجزئ فيها مطلق الرقبة السليمة، ولا يجزئ المدبر وأم الولد والمكاتب الذي أدى بعض كتابته، ولا مقطوع اليدين أو إبهاميهما أو الرجلين، ولا الأعمى ولا الأصم ولا الأخرس ولا المجنون المطبق ولا معتق البعض؛ وإن اشترى أباه أو ابنه ينوي الكفارة أجزأه؛ وإن أعتق نصف عبده ثم جامعها ثم أعتق باقية لم يجزه، وإن لم يجامع بين الإعتاقين أجزأه؛ والعبد لا يجزئه في الظهار إلا الصوم، فإن لم يجد ما يعتق صام شهرين متتابعين ليس فيهما رمضان ويوما العيد وأيام التشريق، فإن جامعها في الشهرين ليلًا أو نهارًا عامدًا أو ناسيًا بعذر أو بغير عذر استقبل، فإن لم يستطع الصيام أطعم ستين مسكينًا، ويطعم كما ذكرنا في صدقة الفطر أو قيمة ذلك، فإن غداهم وعشاهم جاز، ولا بد من شبعهم في الأكلتين، ولا بد من الإدام في خبز الشعير دون الحنطة، ولو أطعم مسكينًا ستين يومًا أجزأه، وإن أعطاه في يوم واحد عن الكل أجزأه عن يوم واحد، فإن جامعها في خلال الإطعام لم يستأنف، ومن أعتق رقبتين أو صام أربعة أشهر أو أطعم مائةً وعشرين مسكينًا عن كفارتي ظهار أجزأه عنهما وإن لم يعين، وإن أطعم ستين مسكينًا كل مسكين صاعًا من بر عن كفارتين لم يجزه إلا عن واحدة، وإن أعتق وصام عن كفارتي ظهار فله أن يجعل ذلك عن أيهما شاء.

ويجب بقذف الزوجة بالزنا أو بنفي الولد إذا كان من أهل الشهادة وهي ممن يحد قاذفها وطالبته بذلك، فإن امتنع منه حبس حتى يلاعن أو يكذب نفسه فيحد، فإذا لاعن وجب عليها اللعان، وتحبس حتى تلاعن أو تصدقه، وإذا لم يكن الزوج من أهل الشهادة فعليه الحد، وإن كان من أهل الشهادة وهي ممن لا يحد قاذفها فلا حد عليه ولا لعان ويعزر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت