فالحكم للغالب، وكذلك إن اختلط بجنسه بأن اختلط لبن امرأتين، وإن اختلط بالطعام فلا حكم له، وإن غلب، وتتعلق الحرمة بلبن المرأة بعد موتها، وكذلك تتعلق بلبن البكر، ولا تتعلق بلبن الرجل ولا بالاحتقان. وتتعلق بالاستعاط والإيجار، وإذا أرضعت امرأته الكبيرة امرأته الصغيرة حرمتا على الزوج، ولا مهر للكبيرة إن كان قبل الدخول، وللصغيرة نصف المهر، ويرجع به على الكبيرة إن كانت تعمدت الفساد، والقول قولها في التعمد مع يمينها.
وهو على ثلاثة أوجه: أحسن، وحسن، وبدعي. فأحسنه أن يطلقها واحدة في طهر لا جماع فيه، ويتركها حتى تنقضي عدتها.
وحسنه: أن يطلقها ثلاثًا في ثلاثة أطهار ولا جماع فيها والشهر للآيسة والصغيرة والحامل كالحيضة، ويجوز طلاقهن عقب الجماع. والبدعة أن يطلقها ثلاثًا أو ثنتين بكلمة واحدة أو في طهر لا رجعة فيه، أو يطلقها وهي حائض فيقع ويكون عاصيًا، وطلاق غير المدخول بها حالة الحيض ليس ببدعي، وإذا طلق امرأته حالة الحيض فعليه أن يراجعها، فإذا طهرت فإن شاء طلقها وإن شاء أمسكها، وإذا قال لامرأته المدخول بها: أنت طالق ثلاثًا للسنة وقع عند كل طهر تطليقة، وإن نوى وقوعهن الساعة وقعن؛ وطلاق الحرة ثلاث، والأمة ثنتان، ولا اعتبار بالرجل في عدد الطلاق؛ ويقع طلاق كل زوج عاقل بالغ مستيقظ. وطلاق المكره وقع؛ وطلاق السكران واقع؛ ويقع طلاق الأخرس بالإشارة، وكذلك اللاعب بالطلاق والهازل به؛ ومن ملك امرأته أو شقصًا منها أو ملكته أو شقصًا منه وقعت الفرقة بينهما.
وصريح الطلاق لا يحتاج إلى نية، وهو نوعان: أحدهما أنت طالق ومطلقة وطلقتك. والثاني أنت الطلاق، وأنت طالق الطلاق، وأنت طالق طلاقًا؛ فالأول تقع به طلقة واحدة رجعية، ولا تصح فيه نية الثنتين والثلاث. والثاني تقع به واحدة رجعية، وتصح فيه نية الثلاث دون الثنتين، ولو نوى بقوله أنت طالق واحدةً، وبقوله طلاقًا أخرى وقعتا، وإذا أضاف الطلاق إلى جملتها أو ما يعبر به عن الجملة كالرقبة والوجه والروح والجسد، أو إلى جزء شائع منها وقع، ونصف الطلقة تطليقة، وكذلك الثلث، وثلاثة أنصاف تطليقتين ثلاث، وثلاثة أنصاف تطليقة ثنتان، ولو قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث يقع ثنتان وإلى ثنتين تقع واحدة، ولو قال: واحدة في ثنتين وقعت واحدة، وثنتين في ثنتين اثنتان وإن نوى الحساب؛ ولو قال: أنت طالق من هنا إلى الشام فهي واحدة رجعية؛ ولو قال: أنت طالق بمكة أو في مكة طلقت في الحال في جميع البلاد؛ ولو قال: أنت طالق غدًا تقع بطلوع الفجر، ولو نوى آخر النهار صدق ديانةً؛ ولو قال: في غد صحت قضاء أيضًا؛ ولو قال: أنت طالق اليوم غدًا، أو غدًا اليوم يؤخذ بأولهما ذكرًا؛ ولو قال: أنت طالق قبل أن أتزوجك فليس بشيء؛ ولو قال: أنت طالق ما لم