فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 95

من يفعل ذلك؛ ومن استعار شيئًا ليرهنه جاز، وإن لم يسم ما يرهنه به، فإن عين ما يرهنه به فليس له أن يزيد عليه ولا ينقص.

معنى الإفراز فيما لا يتفاوت أظهر كالمكيل والموزون، ومعنى المبادلة فيما يتفاوت أظهر كالحيوان والعقار، إلا أنه يجبر الممتنع منهما على القسمة إذا اتحد الجنس، ولا يجبر عند اختلاف الجنس، ولو اقتسموا بأنفسهم جاز، ويقسم على الصبي وصيه أو وليه؛ وينبغي للقاضي أن ينصب قاسمًا عدلًا مأمونا عالما بالقسمة يرزقه من بيت المال، أو يقدر له أجرًا يأخذه من المتقاسمين، وهو على عدد رءوسهم، ولا يجبر الناس على قاسم واحد، ولا يترك القسام يشتركون. جماعة في أيديهم عقار طلبوا من القاضي قسمته، وادعوا أثه ميراث لم يقسمه حتى يقيموا البينة على الوفاة وعدد الورثة، فإن حضر وارثان فأقاما البينة على الوفاة وعدد الورثة ومعهما وارث غائب قسمه بينهم إلا أن يكون العقار في يد الغائب، وفي الشراء لا يقسمه إلا بحضرة الجميع، وإن حضر وارث واحد لم يقسم وإن أقام البينة.

وإذا طلب أحد الشركاء القسمة وكل منهم ينتفع بنصيبه قسم بينهم، وإن كانوا يستضرون لا يقسم، وإن كان أحدهما ينتفع بنصيبه والآخر يستضر قسم بطلب المنتفع، ولا يقسم الجوهر والرقيق والحمام والحائط والبئر بين دارين والرحى إلا بتراضيهم، ويقسم كل واحد من الدور والأراضي والحوانيت وحده، وتقسم البيوت قسمةً واحدةً، ويقسم سهمين من الغلو بسهم من السفل، ولا تدخل الدراهم في القسمة إلا بتراضيهم.

فصل

ينبغي للقاسم أن يقرع بينهم، فمن خرج اسمه على سهم أخذه، وليس لأحدهم الرجوع إذا قسم القاضي أو نائبه، فإن كان في نصيب أحدهم مسيل أو طريق لغيره لم يشرط، فإن أمكن صرفه عنه صرفه وإلا فسخت القسمة، وإذا شهدوا عليهم ثم ادعى أحدهم أن من نصيبه شيئًا في يد صاحبه لم تقبل إلا ببينة، وتقبل شهادة القاسمين على ذلك، وإن قال: قبضته ثم أخذه منى فبينته أو يمين خصمه، وإن قال ذلك قبل الإشهاد تحالفا وفسخت القسمة، وإن استحق بعض نصيب أحدهم رجع في نصيب صاحبه بقسطه.

فصل

المهايأة جائزة استحسانا، ولا تبطل بموتهما ولا بموت أحدهما، ولو طلب أحدهما القسمة بطلت، وتجوز في دار واحدة بأن يسكن كل منهما طائفةً أو أحدهما علوها والآخر سفلها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت