القيمة فلا بأس بذلك بمشورة أهل الخبرة به؛ ولا بأس ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمرًا؛ ومن حمل خمرًا لذمي طاب له الأجر، ولا بأس ببيع السرقين، ولا باس ببيع بناء بيوت مكة، ويكره بيع أرضها؛ ويقبل في المعاملات قول الفاسق، ولا يقبل في الديانات إلا قول العدل حرًا كان أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى. ويقبل في الهدية والإذن قول الصبي والعبد والأمة.
ويعزل عن أمته بغير إذنها، وعن زوجته بإذنها، ويكره استخدام الخصيان؛ ويكره اللعب بالنرد والشطرنج وكل لهو، ووصل الشعر بشعر الآدمي حرام؛ ويكره أن يدعو الله إلا به، أو يقول في دعائه: أسألك بمقعد العز من عرشك، ورد السلام فريضة على كل من سمع السلام إذا قام به بعض القوم سقط عن الباقين. والتسليم سنة ونواب المسلم أكثر؛ ويكره السلام على أهل الذمة، ولا باس برد السلام على أهل الذمة ومن دعاه السلطان أو الأمير ليسأله عن أشياء لا ينبغي أن يتكلم بغير الحق؛ واستماع الملاهي حرام؛ ويكره تعشير المصحف ونقطه، ولا بأس بتحليته، ولا بأس بنقش المسجد، ولا بأس بدخول الذمي المسجد الحرام أو غيره من المساجد.
والسنة: تقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة والشارب، وقصه أحسن ولا بأس بدخول الحمام للرجال والنساء إذا اتزر وغض بصره.
فصل
تجوز المسابقة على الأقدام والخيل والبغال والحمير والإبل وبالرمي، فإن شرط فيه جعل من أحج الجانبين أو من ثالث لأسبقهما فهو جائز، وإن شرط من الجانبين فهو قمار إلا أن يكون بينهما محلل بفرس كفء لفرسيهما يتوهم سبقه لهما إن سبقهما أخذ منهما، وإن سبقاه لم يعطهما، وفيما بينهما أيهما سبق أخذ من صاحبه، وعلى هذا التفصيل إذا اختلف فقيهان في مسألة وأرادا الرجوع إلى شيخ وجعلا على ذلك جعلًا.
وأفضل أسباب الكسب: الجهاد ثم التجارة ثم الزراعة ثم الصناعة.
ثم هو فرض، وهو الكسب بقدر الكفاية لنفسه وعياله وقضاء ديونه، ومستحب، والزيادة على ذلك ليواسي به فقيرًا، أو يجازي به قريبًا. ومباح، وهو الزيادة للتجمل والتنعم. ومكروه، وهو الجمع للتفاخر والتكاثر والبطر والأشر وإن كان من حل.
أما الأكل فعلى مراتب: فرض، وهو ما يندفع به الهلاك. ومأجور عليه، وهو ما زاد عليه ليتمكن من الصلاة قائمًا ويسهل عليه الصوم. ومباح، وهو ما زاد على ذلك إلى الشبع لتزداد قوة البدن. وحرام، وهو الأكل فوق الشبع إلا إذا قصد التقوى على صوم الغد أو لئلا يستحي