يسوق الهدى أحرم بالعمرة وساق وفعل ما ذكرنا وهو أفضل، ولا يتحلل من عمرته، ويحرم بالحج، فإذا حلق يوم النحر حل من الإحرامين وذبح دم التمتع، وليس لأهل مكة، ومن كان داخل الميقات تمتع ولا قران، وإن عاد المتمتع إلى أهله بعد العمرة ولم يكن ساق الهدى بطل تمتعه، وإن ساق لم يبطل.
وهو أفضل من التمتع. وصفته: أن يهل بالحج والعمرة معًا من الميقات، ويقول: اللهم إني أريد الحج والعمرة فيسرهما لي وتقبلهما مني، فإذا دخل مكة طاف للعمرة وسعى، ثم يشرع في أفعال الحج فيطوف للقدوم، فإذا رمى جمرة العقبة يوم النحر ذبح دم القران، فإن لم يجد صام كالمتمتع، وإذا لم يدخل القارن مكة وتوجه إلى عرفات بطل قرانه وسقط عنه دم القران وعليه دم لرفضها، وعليه قضاء العمرة.
إذا طيب المحرم عضوًا فعليه شاة، وإن لبس المخيط أو غطى رأسه يومًا فعليه شاة، وإن حلق ربع رأسه فعليه شاة، وكذلك موضع المحاجم، وفي حلق الإبطين أو أحدهما أو الرقبة أو العانة شاة، ولو قص أظافر يديه ورجليه أو واحدة منها فعليه شاة. ولو طاف للقدوم أو للصدر جنبًا أو للزيارة محدثًا فعليه شاة، وإن أفاض من عرفة قبل الإمام فعليه شاة فإن عاد إلى عرفة قبل الغروب وإفاضة الإمام سقط عنه الدم، وإن عاد قبل الغروب بعد ما أفاض الإمام أو بعد الغروب لم يسقط، وإن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها، أو طواف الصدر أو أربعةً منه، أو السعي أو الوقوف بالمزدلفة فعليه شاة، وإن طاف للزيارة وعورته مكشوفة أعاد ما دام بمكة، وإن لم يعد فعليه دم، ولو ترك رمي الجمار كلها أو يوم واحد، أو جمرة العقبة يوم النحر فعليه شاة، وإن ترك أقلها تصدق لكل حصاة نصف صاع بر، وإن حلق أقل من ربع رأسه تصدق بنصف صاع بر، وكذا إن قص أقل من خمسة أظافر، وكذلك إن قص خمسةً متفرقةً، ولو طاف للقدوم أو للصدر محدثًا فكذلك، وإن طاف للزيارة جنبًا فعليه بدنة وكذلك الحائض، وإن تطيب أو لبس أو حلق لعذر إن شاء ذبح شاةً، وإن شاء تصدق بثلاثة أصوع من طعام على ستة مساكين، وإن شاء صام ثلاثة أيام، ومن جامع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة، ويمضي في حجه ويقضيه، ولا يفارق امرأته إذا قضى الحج، وإن جامع بعد الوقوف لم يفسد حجه وعليه بدنة، وإن جامع بعد الحلق، أو قبل، أو لمس بشهوة فعليه شاة؛ ومن جامع في العمرة قبل طواف أربعة أشواط فسدت، ويمضي فيها