لم يجد ما يزيل به النجاسة صلى معها ولم يعد، ومن لم يجد ثوبًا صلى عريانًا قاعدًا موميًا، وهو أفضل من القيام، ومن كان بحضرة الكعبة يتوجه إلى عينها، وإن كان نائيًا عنها يتوجه إلى جهتها، وإن كان خائفًا يصلي إلى أي جهة قدر، وإن اشتبهت عليه القبلة وليس له من يسأله اجتهد وصلى ولا يعيد وإن أخطأ، فإن علم بالخطأ وهو في الصلاة استدار وبنى، وإن صلى بغير اجتهاد فأخطأ أعاد، وينوي الصلاة التي يدخل فيها نيةً متصلةً بالتحريمة، وهي أن يعلم بقلبه أي صلاة هي، ولا معتبر باللسان، وإن كان مأمومًا ينوي فرض الوقت والمتابعة.
وينبغي للمصلي أن يخشع في صلاته ويكون نظره إلى موضع سجوده، ومن أراد الدخول في الصلاة كبر، ويرفع يديه ليحاذي إبهاماه شحمتي أذنيه، ولا يرفعهما في تكبيرة سواها، ثم يعتمد بيمينه على رسغ يساره تحت سرته ويقول: سبحانك اللهم إلى آخره، ويتعوذ، ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ويخفيها، ثم إن كان إمامًا جهر بالقراءة في الفجر والأوليين من المغرب والعشاء وفي الجمعة والعيدين، وإن كان منفردًا إن شاء جهر وإن شاء خافت، وإن كان مأمومًا لا يقرأ، وإذا قال الإمام ولا الضالين، قال: آمين، ويقولها المأموم ويخفيها، فإذا أراد الركوع كبر وركع، ووضع يديه على ركبتيه، ويفرج أصابعه ويبسط ظهره، ولا يرفع رأسه ولا ينكسه، ويقول: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، ثم يرفع رأسه ويقول: سمع الله لمن حمده، ويقول المؤتم ربنا لك الحمد، ثم يكبر، ويسجد على أنفه وجبهته.
وبضع ركبته قبل يديه، ويضع يديه حذاء أذنيه، ويبدي ضبعيه، ويجافي بطنه عن فخيه، ولا يفترش ذراعيه، ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا، ولو سجد على كور عمامته أو فاضل ثوبه جاز، ثم يكبر ويرفع رأسه ويجلس، فإذا جلس كبر وسجد، ثم يكبر وينهض قائمًا ويفعل كذلك في الركعة الثانية إلا الاستفتاح والتعوذ، فإذا رفع رأسه في الركعة الثانية من السجدة الثانية افترش رجله اليسرى فجلس عليها ونصب اليمنى، ووجه أصابعه نحو القبلة، ووضع يديه على فخذيه، وبسط أصابعه وتشهد.
والتشهد: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ولا يزيد على التشهد في القعدة الأولى، ثم ينهض مكبرًا ويقرأ فيهما فاتحة الكتاب، ويجلس في آخر الصلاة، ويتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو بما شاء مما يشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة، ثم يسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك.