بيع قائم فيما ذكر، وفي النكاح ما بينكما نكاح قائم في الحال، وفي الطلاق ماهي بائن منك الساعة، وفي الوديعة ماله هذا الذي ادعاه في يدك وديعة ولا شيء منه، ولا له قبلك حق، وإذا قال المدعي عليه هذا الشيء أودعنيه فلان الغائب، أو رهنه عندي، أو غصبته منه أو أعارني أو آجرني وأقام على ذلك بينةً فلا خصومة إلا أن يكون محتالًا، وإذا قال الشهود أودعه رجل لا نعرفه لم تندفع الخصومة.
فصل
بينة الخارج أولى من بينة ذي اليد على مطلق الملك، وإن أقام الخارج البينة على ملك مؤرخ، وذو اليد على ملك أسبق منه تاريخا فذ واليد أولى، ولو أقاما البينة على النتاج أو على نسج ثوب لا يتكرر نسجه فبينة ذي اليد أولى، وإن أقام كل واحد البينة على الشراء من الآخر ولا تاريخ لهما تهاترتا، وإن ادعيا نكاح امرأة، وأقاما البينة لم يقض لواحد منهما، وإن وقتا فهي للأول، وإن ادعيا عينا في يد ثالث وأقام كل واحد منهما البينة أنها له قضى بها بينهما، وإن ادعى كل واحد منهما الشراء من صاحب اليد، وأقام البينة فإن شاء كل واحد منهما أخذ نصف العبد وإن شاء ترك، فإن ترك أحدهما فليس للآخر أخذ جميعه، وإن وقتا فهو للأول، وإن وقت أحدهما أو كان معه قبض فهو أولى، وإن ادعى أحدهما شراءً والآخر هبةً وقبضًا أو صدقةً وقبضًا ولا تاريخ لهما فالشراء أولى، وإن ادعى الشراء وادعت أنه تزوجها عليه فهما سواء، وإن أقام الخارجان البينة على الملك والتاريخ، أو على الشراء من واحد أو من اثنين فأولهما أولى، وإن أرخ أحدهما فهو له، وإن تنازعا في دابة أحدهما راكبها أو له عليها حمل فهو أولى وكذلك إن كان راكبا في السرج والآخر رديفه أو لابس القميص والآخر متعلق به، وبينة النتاج والنسج أولى من بينة مطلق الملك، والبينة بشاهدين وثلاثة وأكثر سواء.
فصل
اختلفا في الثمن أو المبيع فأيهما أقام البينة فهو أولى، وإن أقاما البينة فالمثبتة للزيادة أولى، فإن لم تكن لهما بينة يقال للبائع: إما أن تسلم ما ادعاه المشتري من المبيع وإلا فسخنا البيع؛ ويقال للمشتري: إما أن تسلم ما ادعاه البائع من الثمن وإلا فسخنا البيع، فإن لم يتراضيا يتحالفان ويفسخ البيع ويبدأ بيمين البائع ولو كان البيع مقايضةً بدأ بأيهما شاء؛ ومن نكل عن اليمين لزمه دعوى صاحبه، وإن اختلفا في الأجل أو شرط الخيار، أو استيفاء بعض الثمن لم يتحالفا، والقول قول المنكر، وإن اختلفا بعد هلاك المبيع لم يتحالفا، والقول قول المشتري؛ وإن اختلفا بعد هلاك بعض المبيع لم يتحالفا إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك، وإن اختلفا في الإجارة قبل استيفاء شيء من المنفعة في البدل أو في المبدل يتحالفان ويترادان؛ وإن اختلفا