فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 95

عمامةً، ولا قلنسوةً، ولا قباءً، ولا خفين، ولا يحلق شيئًا من شعر رأسه وجسده ولا يلبس ثوبًا معصفرًا ونحوه، ولا يغطي رأسه ولا وجهه، ولا يتطيب، ولا يغسل رأسه ولا لحيته بالخطمى، ولا يدهن، ولا يقتل صيد البر، ولا يشير إليه، ولا يدل عليه، ويجوز له قتل البراغيث والبق والذباب والحية والعقرب والفأرة والذئب والغراب والحدأة وسائر السباع إذا صالت عليه، ولا يكسر بيض الصيد، ولا يقطع شجر الحرم، ويجوز له صيد السمك ويجوز له ذبح الإبل والبقر والغنم والدجاج والبط الأهلي، ويجوز له أن يغتسل ويدخل الحمام، ويستظل بالبيت والمحمل، ويشد في وسطه الهميان، ويقاتل عدوه، ويكثر من التلبية عقيب الصلوات، وكلما علا شرفًا أو هبط واديًا أو لقى ركبًا وبالأسحار.

فصل

ولا يضره ليلًا دخل مكة أو نهارًا كغيرها من البلاد، فإذا دخلها ابتدأ بالمسجد، فإذا عاين البيت كبر وهلل، وابتدأ بالحجر الأسود فاستقبله وكبر، ويرفع يديه كالصلاة ويقبله إن استطاع من غير أن يؤذي مسلمًا، أو يستلمه أو يشير إليه إن لم يقدر على الاستلام، ثم يطوف طواف القدوم، وهو سنة للأفاقي، فيبدأ من الحجر إلى جهة باب الكعبة، وقد اضطبع رداءه، فيطوف سبعة أشواط وراء الحطيم، يرمل في الثلاثة الأول، ثم يمشي على هينته، ويستلم الحجر كلما مر به، ويختم الطواف بالاستلام، ثم يصلي ركعتين في مقام إبراهيم، أو حيث تيسر له من المسجد ثم يستلم الحجر، ويخرج إلى الصفا فيصعد عليه، ويستقبل البيت ويكبر، ويرفع يديه ويهلل، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بحاجته، ثم ينحط نحو المروة على هينته، فإذا بلغ الميل الأخضر سعى حتى يجاوز الميل الآخر، ثم يمشي إلى المروة فيفعل كالصفا وهذا شوط، يسعى سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ثم يقيم بمكة حرامًا يطوف بالبيت ما شاء، ثم يخرج غداة التروية إلى منى فيبيت بها حتى يصلي الفجر يوم عرفة، ثم يتوجه إلى عرفات، فإذا زالت الشمس توضأ أو اغتسل، فإن صلى مع الإمام صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين في وقت الظهر، وإن صلى وحده صلى كل واحدة في وقتها، ثم يقف راكبًا رافعًا يديه بسطًا يحمد الله، ويثني عليه، ويصلي على نبيه عليه الصلاة والسلام، ويسأل حوائجه، وعرفات كلها موقف إلا بطن عرنة، ووقت الوقوف من زوال الشمس إلى طلوع الفجر الثاني من الغد، فمن فاته الوقوف فقد فاته الحج، فيطوف ويسعى ويتحلل من الإحرام ويقضي الحج فإذا غربت الشمس أفاض مع الإمام إلى المزدلفة، ويأخذ الجمار من الطريق سبعين عصاةً كالباقلاء، ولا يصلي المغرب حتى يأتي المزدلفة فيصليها مع العشاء بأذان وإقامة، ويبيت بها، ثم يصلي الفجر بغلس، ثم يقف بالمشعر الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت