فمتى ما ذقنا الفشل , وتجرعنا مرارة الألم و عندها نمتلئ بالعزم والحزم و والقوة والإصرار , لنصل لنجاح كبير يسحق الفشل المرير , بعد أن انقطع بنا الطريق , وأظلم بنا المسير, فشياطين الإنس والجن , تتسلط على الأرواح الضعيفة, والنفوس المستسلمة الهزيلة.
فما من تميز ولا نجاح , ولا تألق ولا انتصار , ولا اختراع ولا ارتقاء , ولا ريادة ولا قيادة , إلاّ وقد مر بطريق الفشل , وجرب غصص الألم , فمن لم يذق الفشل لم يعرف طعم النجاح.
يقول الشافعي رحمه الله:
كلما أدبني الدهَر ... أراني نقص عقلي
وإذا ما ازددت علمًا ... زادني علمًا بجهلي
فالناجح يستقي دروس و عبر , وعظات وحكم , من مدرسة الفشل التي مر بها , فينتبه لما يمر به في حياته ومسيره ..
بل إنه يمر بتجارب جيده في صقل نفسه وشخصه , وإثراء عقله ولبه , فيبقى أثرها فعالًا طوال عمره بإذن ربه.
فعلينا أن نعود إلى الله تعالى ونستمد منه القوة والثبات والنصر والسداد (اللهم اهدني وسددني, وألهمني رشدني, وأعذني من شر نفسي) .