فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 363

من لا تجانسه احذر تجالسه ... ما ضر بالشمع الا صحبة الفتل

فمن المريح أن يكون الجلساء والأصدقاء ممن يرتاح لهم البال , وتطمئن لهم النفوس , وتميل لهم القلوب , وتسمو بهم العقول.

إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم ... ولا تصحب الأردى فَترْدى مع الردى

ــــــــــــــــ

تعلم كيف تصغي .. تعلم كيف تسأل ..

يقول ابن رجب رحمه الله:"ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب , واليسر بعد العسر , أن الكرب إذا اشتدَّ وعظم وتناهى , وحصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين , تعلق قلبه بالله وحده , وهذا هو حقيقة التوكل على الله , وهو من أكبر الأسباب التي تطلب بها الحوائج , فإن الله يكفي من توكل عليه كما قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) الطلاق-3"

فإذا اشتد الكرب , وعظم الخطب ,كان الفرج حينئذ قريبًا في الغالب , قال تعالى: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَاسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) يوسف-110

ومن لطائف أسرار اقتران الفرج باشتداد الكرب , أن العبد إذا اشتد عليه الكرب , فإنه يحتاج حينئذ إلى مجاهدة الشيطان , لأنه يأتيه فيقنطه ويسخطه , فيحتاج العبد إلى مجاهدته ودفعه , فيكون في مجاهدة عدوه ودفعه , دفعُ البلاء عنه ورفعه بإذن الله تعالى"."

قال تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت