فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 363

والأنعام. فذكِّر نفسك بجنة عرضها السموات بما فيها من أنهار وأشجار وثمار وخدم وغلمان , وغيره مما تشتهيه الأنفس وتلذه الأعين.

الحادثات وإن أصابك بؤسها ... فهو الذي أنباك كيف نعيما

يقول بعض السلف:"غني لأستحب أن يكون لي في كل شيء نية , حتى أكلي وشربي ونومي ودخولي الخلاء وكل ذلك مما يمكن أن يقصد به التقرب إلى الله تعالى , لأن كل ما هو سبب لبقاء البدن وفراغ القلب من مهمات الدين , فمن قصد التقوي بالأكل على العبادة , ومن النكاح تحصين دينه , وتطييب قلب أهله والتوصل إلى ولد يعبد الله بعده , أثيب على ذلك كله , ولا تحقر شيئًا من حركاتك وكلماتك , وحاسب نفسك قبل أن تحاسب , وصحح قبل أن تفعل ما تفعله , وانظر في نيتك فيما تتركه أيضًا".

فعليك بالاحتساب في هذه الدنيا من المكروهات , بل حتى العادات والمباحات , احتسب في كل شيء في حياتك , وهذا من فضل الله تعالى علينا , ويقول ابن الشط رحمه الله:"إذا قصد بالمباحات التقوي على الطاعات أو التوصل إليها , كانت عبادة كالأكل والنوم واكتساب المال".

احتسب أجرك عند الله تعالى , احتسبه في حياتك قبل مماتك , احتسبه وما يدريك عسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا.

ــــــــــــــــ

الشكوى .. سلاح الضعفاء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت