"جعل الله الرحمة مائة جزء. فأمسك عنده تسعة وتسعين. وأنزل في الأرض جزءا واحدا. فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق. حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها، خشية أن تصيبه".
قال تعالى: (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) غافر-44
وفي الحديث القدسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يقول الله تعالى: أنا عند حسن ظن عبدي بي".
أي أن الله عند ظن عبده به, إن ظن به خيرًا فله , وإن ظن به سوى ذلك فله. ... عن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل موته بثلاثة أيام، يقول"لا يموتن أحدكم إلاّ وهو يحسن الظن بالله عز وجل".
قال عمر: ما أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره , لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره.
وقال الفضيل: والله لو يئست من الخلق حتى لا تريد منهم شيئًا , لأعطاك مولاك كل ما تريد.
فينبغي أن نطمع في فضل الله عز وجل, وأن نحسن الظن به ونرجوه ونرجو ما عنده , ونثق بوعده ونصره وتمكينه وفضله ورحمته.
كم فرج بعد إياس قد أتى ... وكم سرور قد أتى بعد الأسى
من يحسن الظن بذي العرش جنى ... حُلوا الجَنَى الرائقُ من شوك السَّفَا
ــــــــــــــــ
المخلوق إذا خفته استوحشت منه .. والله تعالى إذا خفته أنست به وقربت إليه ..
-عليك بالصبر إن نابتك نائبه ... من الزمان ولا تركن إلى الجزع