قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) الحجرات-12
من المسلم به أن النظرة الإيجابية وحسن الظن , ينبغي أن تقدم على النظرة السلبية وسوء الظن , في جميع الأمور.
يقول السعدي رحمه الله:"نهى الله عز وجلّ عن كثير من الظن السيئ بالمؤمنين , حيث قال: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) وذلك كالظن الخالي من الحقيقة والقرينة , وكظن السوء الذي يقترن به كثير من الأقوال والأفعال المحرمة."
فإن بقاء ظن السوء بالقلب لا يقتصر صاحبه على مجرد ذلك , بل لا يزال به حتى يقول ما لا ينبغي , ويفعل ما لا ينبغي"."
فالإنسان الذي يسيء الظن بالآخرين هو الذي يتضايق , ويضطرب , ويقلق. والنظرة السلبية تفسد المودة , وتجلب الهم والكدر , وتثير البغض والكراهية ومن ثم العداوة , وقد حذرنا الله تعالى من ذلك: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) الحجرات-12
ما يستريح المسيء ظنًا ... من طول غم وما يُريحُ
و قلَّ وجه يضيق إلاَّ ... ودونه مذهب فسيحُ
من خفَّف الله عنه هبت ... من كل وجه إليه ريحُ
والجسم حيث استقر هاد ... والروح جوَّالة تسيحُ