فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 363

ولو تفكر الظالم في نفسه وحوله وقوته , ومقدارها عند الله تعالى , وعند عظمته وحوله وقوته جلَّ وعلا , لعلم أنه يظلم نفسه قبل أن يظلم غيره لا محالة , فالله هو القوي العزيز.

يقول محمود الورّاق:

إني وهبت لظالمي ظلمي ... وغفرت ذاك له على علمي

ورأيته أسدى إليَّ يدًا ... فأبان منه بجهله حلمي

رجعت إساءته عليّ له ... حُسنًا فعاد مضاعف الجرمِ

وغدوتُ ذا أجر و مَحمَدة ... وغدا بكسب الذم والإثم

فكأنّما الإحسان كان له ... وأنا المسيء إليه في الحكمِ

ما زال يظلمني وأرحمه ... حتى بكيتُ له من الظلمِ

عن جابر رضي الله عنه قال: اقتتل غلامان. غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار. فنادى المهاجر أو المهاجرون: يال المهاجرين! ونادى الأنصاري: يال الأنصار! فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"ما هذا دعوى أهل الجاهلية؟"قالوا لا. يا رسول الله! إلا أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر. قال"فلا بأس. ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما. إن كان ظالما فلينهه، فإنه له نصر. وإن كان مظلوما فلينصره".

ــــــــــــــــ

من ركب الحق .. غلب الخلق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت