ويقول رحمه الله:
اعلم أرشدك الله لطاعته , وأحاطك بحياطته , وتولاَّك في الدنيا والآخرة , أن مقصود الصلاة وروحها ولبها , هو إقبال القلب على الله تعالى فيها , فإذا صليت بلا قلب فهي كالجسد الذي لا روح فيه , ويدل على هذا , قوله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) الماعون 4 - 5
فَفُسِّر السَّهو بالسهو عن وقتها , والسهو عما يجب فيها , والسهو عن حضور القلب فيها , ويدل على ذلك الحديث الذي في صحيح مسلم , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"تلك صلاة المنافق. يجلس يرقب الشمس. حتى إذا كانت بين قرني الشيطان. قام فنقرها أربعا. لا يذكر الله فيها إلا قليلا".
فوصفه بإضاعة الوقت بقوله: (يرقب الشمس) وبإضاعة الأركان بذكره النقر , وبإضاعة حضور القلب بقوله: (لا يذكر الله فيها إلاّ قليلًا) .
ومن حديث أبي هريرة مرفوعًا:"أول ما يحاسب عنه العبد صلاته فإن كان قد أتمها فقد أفلح وأنجح"الترمذي
يقول ابن القيّم رحمه الله:"فالصلاة من أكبر العون على تحصيل مصالح الدنيا والآخرة , ودفع مفاسد الدنيا والآخرة , وهي منهاةٌ عن الإثم ودافعةٌ لأدواء القلوب , ومطردة للداء عن الجسد , ومنورة للقلب , ومبيِّضة للوجه , ومنشِّطة للجوارح والنفس , وجالبة للرزق , ودافعة للظلم , ودافعة للمظلوم , وقامعة لأخلاط الشهوات , وحافظة للنعمة , ودافعة للنقمة , ومُنزِلة للرحمة , وكاشفة للغُمة".
ــــــــــــــــ
إذا هبت رياحك .. فاغتنمها ..