فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 363

يصيب بها العبد , يكفر بها من سيئاته , لا يدل على أنه مقام ينبغي طلبه واستيطانه.

وقوله تعالى: (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) يوسف-84 , فهو إخبار عن حاله بمصابه بفقد ولده , وحبيبه , وأنه ابتلاه بذلك كما ابتلاه بالتفريق بينه وبينه.

وأجمع أرباب السلوك على أن حزن الدنيا غير محمود إلاّ أبا عثمان الحيري؛ فإنه قال: الحزن بكل وجه فضيلة , وزيادة للمؤمن , ما لم يكن بسبب معصية , وقال: لأنه يوجب تخصيصًا , فإنه يوجب تمحيصًا.

فيقال: لا ريب أنه محنة وبلاء من الله , بمنزلة المرض والهمّ والغمّ , والله سبحانه أعلم.

ــــــــــــــــ

إذا كان رأسك من شمع .. فلا تمش في الشمس ..

-قال مالك بن دينار رحمه الله: خرجت إلى الحج وفيما أنا سائر في البادية إذ رأيت غرابًا في فمه رغيف!

فقلت: هذا غراب يطير وفي فمه رغيف إن له لشانًا! فتتبعته حتى نزل عند غار , فذهبت إلى الغار , فإذا بي أرى رجلًا مشددًا لا يستطيع فكاكًا , والرغيف بين يديه! فقلت للرجل: من تكون , ومن أي البلاد أنت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت