يقول ابن القيّم رحمه الله: لو لم يكن في ترك الذنوب والمعاصي إلاّ إقامة المروءة , وصون العرض , وحفظ الجاه , وصيانة المال الذي جعله الله قِوامًا لمصالح الدنيا والآخرة , ومحبة الخلق , وجواز القول بينهم , وصلاح المعاش , وراحة البدن , وقوّة القلب , وطيب النفس , ونعيم القلب , وانشراح الصدر , والأمن من مخاوف الفسّاق والفجّار , وقلة الهمّ والغمّ والحزن , وعزُّ النفس عن احتمال الذل , وصون نور القلب أن تطفئه ظلمة المعصية , وحصول المخرج له مما ضاق على الفسّاق والفجّار , وتيسير الرزق عليه من حيث لا يحتسب , وتيسير ما عسر على أرباب الفسوق والمعاصي , وتسهيل الطاعات عليه , وتيسير العلم , والثناء الحسن في الناس , وكثرة الدعاء له , والحلاوة التي يكتسبها وجهه , والمهابة التي تُلقى له في قلوب الناس , وسرعة إجابة دعائه , وزوال الوحشة بينه وبين الله تعالى , وقرب الملائكة منه , وبعد الشياطين والجن منه ..
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم قال تعالى: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الحديد-21.
ــــــــــــــــ
رب شهوة .. تورث حزنًا طويلًا ..
قال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) الزمر-9 ,
قال ابن عباس رضي الله عنهما:"للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة , مابين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام". (وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ