فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 363

الرزق , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) ابن ماجة والحاكم وأحمد. والذنوب والمعاصي تقلق النفس , وتشتت الفكر , , توهن البدن وتظلم القلب عَنْ أبي هُريرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عليهِ وسلَّم قَالَ:"إنَّ العبدَ إذا أخْطأَ خطيئةً نُكتت في قلبه نكتةٌ سوداء فإذا هُوَ نزع واستغفر وتاب سُقل قلبه؛ وإنْ عاد زَيْد فيها حتَّى تعلو قلبه وهو الرَّان الذي ذَكَرَ اللَّه {كلاّ بلْ رانَ عَلَى قلوبِهمْ ما كَانَوا يكْسِبون} "حسن صحيح.

وليحذر العبد احتقار الذنب , فما تراه عيناك , وتسمعه أذناك , وتنطقه شفتاك , وتعمله يداك , من ذنوب ومعاصي صغيرة , لا تلقي لها بالًا , تحاسب عليها , وقد تجتمع على صاحبها فتهلكه , عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا سوادا فأججوا نارا وأنضجوا ما قذفوا فيها) رواه أحمد.

وكل داء له دواء , والذنوب داء عضال على القلب والنفس والدين والروح , ودوائها الاستغفار والتوبة والندم والرجوع إلى الله تعالى والانكسار بين يدي الله تعالى , قبل هلاك النفس ووقوعها في البلاء العظيم , قال صلى الله عليه وسلم: (لن يهلك الناس حتى يُعذروا من أنفسهم) أبو داوود بإسناد صحيح. أي حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم.

أيا من ليس لي منه مجير ... بعفوك من عذابك أستجير

أنا العبد المقر بكل ذنب ... وأنت الواحد المولى الغفور

فإن عذبتني فبسوء فعلي ... وإن تغفر فأنت به جدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت